ولا يحلف المدعى عليه إلا بعد سؤال المدعي ، لأنه حق له ، فيتوقف
استيفاؤه على المطالبة .
ولو تبرع هو ، أو تبرع الحاكم بإحلافه ، لم يعتد بتلك اليمين ،
وأعادها الحاكم إن التمس المدعي .
ثم المنكر إما أن يحلف ، أو يرد ، أو ينكل .
فإن حلف سقطت الدعوى . ولو ظفر المدعي بعد ذلك بمال الغريم لم
تحل له مقاصته . ولو عاود المطالبة أثم ، ولم تسمع دعواه .
ولو أقام بينة بما حلف عليه المنكر لا تسمع . وقيل : يعمل بها ما لم
يشترط المنكر سقوط الحق باليمين . وقيل : إن نسي بينته سمعت وإن
أحلف . والأول هو المروي .
شرح
قوله : ( ولا يحلف المدعى عليه . . . الخ ) .
ليس هذا الحق على نهج الحقين السابقين ( 1 ) في طلب الجواب والحكم ،
ومن ثم وقع فيهما الخلاف دونه .
والفرق : أن الحق فمهما لا يغير الحكم بالنسبة إلى المدعي ، بل يؤكده ،
بخلاف تحليف المنكر ، فإنه يسقط الدعوى ، وقد يتعلق غرض المدعي ببقائها
إلى وقت آخر ، إما ليتذكر البينة ، أو ليتحرى وقتا صالحا لا يتجرأ المنكر على
الحلف فيه ، ونحو ذلك ، فليس للحاكم أن يستوفيه بغير إذنه .
قوله : ( فإن حلف . . . الخ ) .
من فوائد اليمين انقطاع الخصومة في الحال ، لا براءة الذمة من الحق في
هامش
( 1 ) انظر ص : 440 و 463 .