تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
ولا يحلف المدعى عليه إلا بعد سؤال المدعي ، لأنه حق له ، فيتوقف استيفاؤه على المطالبة . ولو تبرع هو ، أو تبرع الحاكم بإحلافه ، لم يعتد بتلك اليمين ، وأعادها الحاكم إن التمس المدعي . ثم المنكر إما أن يحلف ، أو يرد ، أو ينكل .
فإن حلف سقطت الدعوى . ولو ظفر المدعي بعد ذلك بمال الغريم لم تحل له مقاصته . ولو عاود المطالبة أثم ، ولم تسمع دعواه . ولو أقام بينة بما حلف عليه المنكر لا تسمع . وقيل : يعمل بها ما لم يشترط المنكر سقوط الحق باليمين . وقيل : إن نسي بينته سمعت وإن أحلف . والأول هو المروي .
شرح
قوله : ( ولا يحلف المدعى عليه . . . الخ ) . ليس هذا الحق على نهج الحقين السابقين ( 1 ) في طلب الجواب والحكم ، ومن ثم وقع فيهما الخلاف دونه . والفرق : أن الحق فمهما لا يغير الحكم بالنسبة إلى المدعي ، بل يؤكده ، بخلاف تحليف المنكر ، فإنه يسقط الدعوى ، وقد يتعلق غرض المدعي ببقائها إلى وقت آخر ، إما ليتذكر البينة ، أو ليتحرى وقتا صالحا لا يتجرأ المنكر على الحلف فيه ، ونحو ذلك ، فليس للحاكم أن يستوفيه بغير إذنه . قوله : ( فإن حلف . . . الخ ) . من فوائد اليمين انقطاع الخصومة في الحال ، لا براءة الذمة من الحق في
هامش
( 1 ) انظر ص : 440 و 463 .