تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
وصوره الحكم أن يقول : ألزمتك ، أو قضيت عليك ، أو ادفع إليه ماله . ولو التمس أن يكتب له بالاقرار لم يكتب حتى يعلم اسمه ونسبه ، أو يشهد شاهدا عدل . ولو شهد عليه بالحلية جاز ، ولم يفتقر إلى معرفة النسب ، واكتفى بذكر حليته .
شرح
ونسبه المصنف - رحمه الله - إلى القيل ، إيذانا بضعفه عنده . ووجهه نحو ما سلف ( 1 ) في توقف مطالبته بالجواب على التماسه ، لشهادة الحال بكونه طالبا للحكم ، حيث أحضره للحكومة . ولأنه حق قد تعين لحاكم فوجب عليه إظهاره ، سواء ، طلبه مستحقه أم لا . والأشهر الأول . قوله : ( وصورة الحكم . . . الخ ) . نبه على صورة الحكم في أول الباب ليكون مفيدا له حيث يحتاج إليه ، وإن كان الحاجة إليه في غير صورة الاقرار أقوى ، كما نبهنا عليه من أن ثبوت الحق في الاقرار لا يتوقف عليه ، وإنما فائدته إنفاذ حاكم آخر إياه ونحو ذلك ، بخلاف الحكم المترتب على البينة ، فإنه تمام السبب في ثبوت الحق . وحيث يتحقق الحكم فإن رضي المحكوم له بالاقتصار على تلفظ الحاكم به فذاك . وإن التمس أن يكتب له به حجة تكون في يده بحقه فعل ذلك ، على ما فصل سابقا ( 2 ) .
هامش
( 1 ) في ص : 438 . ( 2 ) انظر ص : 414 .