وصوره الحكم أن يقول : ألزمتك ، أو قضيت عليك ، أو ادفع إليه
ماله .
ولو التمس أن يكتب له بالاقرار لم يكتب حتى يعلم اسمه ونسبه ، أو
يشهد شاهدا عدل .
ولو شهد عليه بالحلية جاز ، ولم يفتقر إلى معرفة النسب ، واكتفى
بذكر حليته .
شرح
ونسبه المصنف - رحمه الله - إلى القيل ، إيذانا بضعفه عنده . ووجهه نحو ما
سلف ( 1 ) في توقف مطالبته بالجواب على التماسه ، لشهادة الحال بكونه طالبا
للحكم ، حيث أحضره للحكومة . ولأنه حق قد تعين لحاكم فوجب عليه إظهاره ،
سواء ، طلبه مستحقه أم لا . والأشهر الأول .
قوله : ( وصورة الحكم . . . الخ ) .
نبه على صورة الحكم في أول الباب ليكون مفيدا له حيث يحتاج إليه ، وإن
كان الحاجة إليه في غير صورة الاقرار أقوى ، كما نبهنا عليه من أن ثبوت الحق
في الاقرار لا يتوقف عليه ، وإنما فائدته إنفاذ حاكم آخر إياه ونحو ذلك ، بخلاف
الحكم المترتب على البينة ، فإنه تمام السبب في ثبوت الحق .
وحيث يتحقق الحكم فإن رضي المحكوم له بالاقتصار على تلفظ الحاكم
به فذاك . وإن التمس أن يكتب له به حجة تكون في يده بحقه فعل ذلك ، على ما
فصل سابقا ( 2 ) .
هامش
( 1 ) في ص : 438 .
( 2 ) انظر ص : 414 .