تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
المقصد الثالث : في جواب المدعى عليه وهو : إما إقرار ، أو إنكار ، أو سكوت . أما الاقرار : فيلزم إذا كان جائز التصرف . وهل يحكم به عليه من دون مسألة المدعي ؟ قيل : لا ، لأنه حق له ، فلا يستوفى إلا بمسألته .
شرح
قوله : ( في جواب المدعى عليه . . . الخ ) . المدعى عليه إما أن يجيب بالاقرار أو الانكار أو يسكت . وإنما جعل السكوت جوابا لأنه إذا أصر على السكوت جعل كالمنكر الناكل ، وردت اليمين على المدعي ، فهو في الحكم كالانكار ، فكان في معنى الجواب بالانكار . والكلام في الاقرار وصيغته كما مر ( 1 ) في باب الاقرار ، فلذا لم يتعرضوا له هنا . لكن متى تحقق وكان المقر جامعا لشرائطه المقررة في بابه لزمه ما أقر به ، سواء حكم به الحاكم أم لا ، بخلاف ما إذا أقام المدعي بينة ، فإنه لا يثبت بمجرد إقامتها ، بل لا بد معه من حكم الحاكم . والفرق : أن البينة منوطة باجتهاد الحاكم في قبولها وردها ، وهو غير معلوم ، بخلاف الاقرار . وهل للحاكم أن يحكم على المقر بمجرد إقراره من دون مسألة المدعي له الحكم ؟ قال الشيخ في المبسوط : ( لا ، لأن الحكم عليه به حق له ، فلا يستوفيه إلا بأمره كنفس الحق ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) في ج 7 : 11 . ( 2 ) المبسوط 8 : 158 .
مسالك الأفهام — صفحة 442 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية