تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
ولو ادعى الاعسار كشف عن حاله ، فإن استبان فقره أنظره . وفي تسليمه إلى غرمائه ليستعملوه أو يؤاجروه روايتان ، أشهرهما الأنظار حتى يوسر . وهل يحبس حتى يتبين حاله ؟ فيه تفصيل ذكر في باب المفلس .
وأما الانكار : فإذا قال : لا حق له علي ، فإن كان المدعي يعلم أنه موضع المطالبة بالبينة ، فالحاكم بالخيار إن شاء قال للمدعي : ألك بينة ؟ وإن شاء سكت . أما إذا كان المدعي لا يعلم أنه موضع المطالبة بالبينة ، وجب أن يقول الحاكم ذلك أو معناه . فإن لم تكن له بينة عرفه الحاكم أن له اليمين .
شرح
ثم إن كان الحاكم يشهد بالاقرار على عين المقر ولا يعرف نسبه ، تخير بين أن يكتب بحليته من غير أن يذكر نسبه ، وبين أن يبحث عن إثبات نسبه بشاهدي عدل . وهذا ظاهر . قوله : ( ولو ادعى الاعسار . . . الخ ) . إذا ثبت عليه الحق كلف أداءه إن كان بيده مال . فإن ادعى الاعسار ، فإن كان له أصل مال قبل ذلك ، أو كان أصل الدعوى مالا ، كلف البينة على تلفه . فإن لم يقمها حبس إلى أن ( 1 ) يتبين الاعسار . وهذا هو التفصيل الذي سبق ( 2 ) في باب الفلس . ولو لم يعرف له أصل مال ، ولا كانت الدعوى مالا ، بل كانت جناية أو صداقا أو نفقة زوجة أو قريب ، قبل قوله فيه بيمينه .
هامش
( 1 ) في ( ث ) : حتى يتبين . ( 2 ) في ج 4 : 129 .
مسالك الأفهام — صفحة 444 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية