ولو ادعى الاعسار كشف عن حاله ، فإن استبان فقره أنظره . وفي
تسليمه إلى غرمائه ليستعملوه أو يؤاجروه روايتان ، أشهرهما الأنظار
حتى يوسر .
وهل يحبس حتى يتبين حاله ؟ فيه تفصيل ذكر في باب المفلس .
وأما الانكار :
فإذا قال : لا حق له علي ، فإن كان المدعي يعلم أنه موضع المطالبة
بالبينة ، فالحاكم بالخيار إن شاء قال للمدعي : ألك بينة ؟ وإن شاء سكت .
أما إذا كان المدعي لا يعلم أنه موضع المطالبة بالبينة ، وجب أن
يقول الحاكم ذلك أو معناه . فإن لم تكن له بينة عرفه الحاكم أن له اليمين .
شرح
ثم إن كان الحاكم يشهد بالاقرار على عين المقر ولا يعرف نسبه ، تخير بين
أن يكتب بحليته من غير أن يذكر نسبه ، وبين أن يبحث عن إثبات نسبه بشاهدي
عدل . وهذا ظاهر .
قوله : ( ولو ادعى الاعسار . . . الخ ) .
إذا ثبت عليه الحق كلف أداءه إن كان بيده مال . فإن ادعى الاعسار ، فإن
كان له أصل مال قبل ذلك ، أو كان أصل الدعوى مالا ، كلف البينة على تلفه . فإن
لم يقمها حبس إلى أن ( 1 ) يتبين الاعسار . وهذا هو التفصيل الذي سبق ( 2 ) في باب
الفلس .
ولو لم يعرف له أصل مال ، ولا كانت الدعوى مالا ، بل كانت جناية أو
صداقا أو نفقة زوجة أو قريب ، قبل قوله فيه بيمينه .
هامش
( 1 ) في ( ث ) : حتى يتبين .
( 2 ) في ج 4 : 129 .