شرح
نفس الأمر ، بل يجب على الحالف فيما بينه وبين الله تعالى أن يتخلص من حق
المدعي ، كما كان عليه [ له ] ( 1 ) ذلك قبل الحلف .
وأما المدعي فإن لم يكن له بينة بقي حفه في ذمته إلى يوم القيامة ، ولم
يكن له أن يطالبه به ، ولا أن يأخذه مقاصة ، كما كان له ذلك قبل التحليف ، ولا
معاودة المحاكمة ، ولا تسمع دعواه لو فعل .
هذا هو المشهور بين الأصحاب لا يظهر فيه مخالف . ومستنده أخبار
كثيرة ، منها قوله صلى الله عليه وآله : ( من حلف لكم فصدقوه ) ( 2 ) . وقوله عليه
السلام : ( من حلف له فليرض ) ( 3 ) . ورواية ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه
السلام قال : ( إذا رضي صاحب الحق بيمين المنكر لحقه ، فاستحلفه فحلف أن لا
حق له عليه ، وذهبت اليمين بحق المدعي ، فلا حق له ، قلت له : وإن كانت له
عليه بينة عادلة ؟ قال : نعم وإن أقام بعد ما استحلفه بالله خمسين قسامة ما كان له ،
وكان اليمين قد أبطل كل ما ادعاه قبله مما قد استحلفه عليه ) ( 4 ) .
وفي رواية أخرى عنه عليه السلام : ( في الرجل يكون له على الرجل
المال فيجحده ، قال : إن استحلفه فليس له أن يأخذ منه شيئا ، وإن تركه ولم
يستحلفه فهو على حقه ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) من ( ث ) .
( 2 ) الفقيه 3 : 37 ح 126 ، الوسائل 18 : 179 ب ( 9 ) من أبواب كيفية الحكم ح 2 .
( 3 ) الكافي 7 : 438 ح 2 ، الفقيه 3 : 229 ح 1079 ، الوسائل 16 : 125 ب ( 6 ) من أبواب
الأيمان ح 3 .
( 4 ) الكافي 7 : 417 ح 1 ، التهذيب 6 : 231 ح 565 ، الوسائل 18 : 178 ب ( 9 ) من أبواب
كيفية الحكم ح 1 .
( 5 ) الكافي 7 : 418 ح 2 ، الفقيه 3 : 113 ح 481 ، التهذيب 6 : 231 ح 566 ، الوسائل 18 :
179 ب ( 10 ) من أبواب كيفية الحكم ح 1 .