الرابعة : لو ادعى أحد الرعية على القاضي
، فإن كان هناك إمام
رافعه إليه . وإن لم يكن وكان في غير ولايته رافعه إلى قاضي تلك الولاية .
وإن كان في ولايته رافعه إلى خليفته .
الخامسة : يستحب للخصمين أن يجلسا بين يدي الحاكم
. ولو قاما
بين يديه كان جائزا .
شرح
قوله : ( لو ادعى . . . الخ ) .
كما تسمع الدعوى على واحد من الرعية تسمع على القاضي ، عملا
بالعموم . وليس ذلك ( 1 ) ابتذالا لأهل الصيانات والمروات . وقد تقدم ( 2 ) أن عليا
عليه السلام حضر مع يهودي عند شريح للمحاكمة . وحضر عمر مع ابن عند زيد
بن ثابت ليحكم بينهما في داره ( 3 ) . وحج المنصور فحضر مع جمالين مجلس
الحكم لخلف كان بينهما ( 4 ) .
ثم إن كان هناك إمام رافعه إليه ، وإلا إلى خليفته إن كان . ولا تجب إجابة
المدعي إلى الذهاب معه إلى غيره مع وجوده ، لأن العدالة تمنع من التهمة ، وإن
فرضت لم يلتفت إليها . ولو لم يكن له خليفة رافعه إلى حاكم آخر في غير ولايته .
هامش
( 1 ) في ( ت ) : وليس ني ذلك ابتذال .
( 2 ) في ص : 426 .
( 3 ) سنن البيهقي 10 : 136 .
( 4 ) تاريخ الخلفاء للسيوطي : 266 .