الثانية : قال : إذا كان المدعى [ به ] من الأثمان افتقر إلى ذكر جنسه
ووصفه ونقده .
وإن كان عرضا مثليا ضبطه بالصفات ، ولم يفتقر إلى ذكر قيمته .
وذكر القيمة أحوط .
وإن لم يكن مثليا فلا بد من ذكر القيمة .
وفي الكل إشكال ينشأ من مساواة الدعوى بالاقرار .
شرح
قوله : ( ( قال : إذا كان المدعى . . . الخ ) .
قول الشيخ ( 1 ) هنا متفرع على ما أسلفه ( 2 ) من عدم سماع الدعوى
المجهولة . فعلى قوله - رحمه الله - يشترط في سماعها ارتفاع الجهالة عن
المدعي ، بضبطه جنسا ووصفا على وجه يرفع الجهالة عنه كما يصف السلم ، حتى
يصير معلوما يمكن حكم الحاكم به ، وإلزام الخصم وحبسه إلى أن يؤديه ، وبيع
ماله لأجله وإيفاؤه عنه قهرا حيث يمتنع من الأداء ، فإن كل ذلك ملزوم العلم . ولا
حاجة إلى ذكر القيمة مع ذلك ، لامكان ضبطه بدونها ، وإن كان التعرض لها
أحوط ، لأنه أضبط ، خصوصا إذا كانت العين متقومة . ولو تلفت تعين اشتراط
التعرض للقيمة ، لأنها الواجبة عند التلف ، وسقط اعتبار العين .
والمصنف - رحمه الله - استشكله بناء على ما أصله ( 3 ) سابقا ( 4 ) من الشك
في اشتراط ذلك كما لا يشترط في الاقرار ، فلا يفتقر إلى ذكر شئ من ذلك ،
ويرجع إليه فيه بعد ذلك إن افتقر إلى مراجعته وكان عالما به ، وإلا فلا .
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 156 - 157 .
( 2 ) في ص : 434 .
( 3 ) في ( د ) : أسلفه .
( 4 ) في ص : 434 .