تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
الثانية : قال : إذا كان المدعى [ به ] من الأثمان افتقر إلى ذكر جنسه ووصفه ونقده . وإن كان عرضا مثليا ضبطه بالصفات ، ولم يفتقر إلى ذكر قيمته . وذكر القيمة أحوط . وإن لم يكن مثليا فلا بد من ذكر القيمة . وفي الكل إشكال ينشأ من مساواة الدعوى بالاقرار .
شرح
قوله : ( ( قال : إذا كان المدعى . . . الخ ) . قول الشيخ ( 1 ) هنا متفرع على ما أسلفه ( 2 ) من عدم سماع الدعوى المجهولة . فعلى قوله - رحمه الله - يشترط في سماعها ارتفاع الجهالة عن المدعي ، بضبطه جنسا ووصفا على وجه يرفع الجهالة عنه كما يصف السلم ، حتى يصير معلوما يمكن حكم الحاكم به ، وإلزام الخصم وحبسه إلى أن يؤديه ، وبيع ماله لأجله وإيفاؤه عنه قهرا حيث يمتنع من الأداء ، فإن كل ذلك ملزوم العلم . ولا حاجة إلى ذكر القيمة مع ذلك ، لامكان ضبطه بدونها ، وإن كان التعرض لها أحوط ، لأنه أضبط ، خصوصا إذا كانت العين متقومة . ولو تلفت تعين اشتراط التعرض للقيمة ، لأنها الواجبة عند التلف ، وسقط اعتبار العين . والمصنف - رحمه الله - استشكله بناء على ما أصله ( 3 ) سابقا ( 4 ) من الشك في اشتراط ذلك كما لا يشترط في الاقرار ، فلا يفتقر إلى ذكر شئ من ذلك ، ويرجع إليه فيه بعد ذلك إن افتقر إلى مراجعته وكان عالما به ، وإلا فلا .
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 156 - 157 . ( 2 ) في ص : 434 . ( 3 ) في ( د ) : أسلفه . ( 4 ) في ص : 434 .