ولو أسلم الكافر كان الميراث له ، والمطالبة إليه . وفيه قول آخر .
وهنا مسائل : الأولى : إذا لم يكن للمقتول وارث سوى الإمام
، فله المطالبة بالقود
أو الدية مع التراضي ، وليس له العفو .
شرح
قوله : ( ولو أسلم الكافر - إلى قوله - قول آخر ) .
هذا مبني على الخلاف السابق ( 1 ) حيث يكون الوارث الإمام هل يكون
كالوارث الواحد نظرا إلى الظاهر ، أو كالمتعدد قبل القسمة عملا بالرواية ( 2 ) ، أو
بالتفصيل بنقل التركة إلى الإمام وعدمه ؟ فعلى الأول لا شئ للمسلم بعد قتل
مورثه . وعلى الثاني - وهو الذي اختاره المصنف في الموضعين ( 3 ) - فالميراث له .
وهو أجود .
قوله : ( إذا لم يكن . . . الخ ) .
هذا هو المشهور بين الأصحاب ، وذهب إليه الشيخ ( 4 ) وأتباعه ( 5 ) والمصنف
وأكثر ( 6 ) المتأخرين . والمستند صحيحة أبي ولاد عن الصادق عليه السلام في
الرجل يقتل وليس له ولي إلا الإمام : ( أنه ليس للإمام أن يعفو ، وله أن يقتل أو
يأخذ الدية ) . وهو يتناول العمد والخطأ .
هامش
( 1 ) راجع ص : 25 .
( 2 ) تقدم ذكر مصادرها في ص : 23 هامش ( 4 ) .
( 3 ) راجع ص : 25 .
( 4 ) النهاية : 672 - 673 و 739 .
( 5 ) المهذب 2 : 162 .
( 6 ) قواعد الأحكام 2 : 163 ، الدروس الشرعية 2 : 348 ، المقتصر : 361 .
( 7 ) التهذيب 10 : 178 ح 696 ، الوسائل 19 : 93 ب ( 60 ) من أبواب القصاص في النفس ح 2 .