ولا بد من إيراد الدعوى بصيغة الجزم ، فلو قال : أظن أو أتوهم ، لم
وكان بعض من عاصرناه يسمعها في التهمة ، ويحلف المنكر . وهو
بعيد عن شبه الدعوى .
شرح
يعلم صفتهما ، فلو لم يجعل له إلى الدعوى ذريعة لبطل حقه . وهذا هو الأقوى .
والحكم يتبع الدعوى ، ويبقى تعيين الحق أمرا آخر ، فيلزم الخصم ببيان
الحق ، ويقبل تفسيره بمسمى المدعى ( 1 ) ، ويحلف على نفي الزائد إن ادعي عليه ،
ويحبس إن لم يدفعه ، إلى غير ذلك من الفوائد المترتبة على ثبوت الدعوى
بالمجهول . وأما فرق الشيخ بين الاقرار والدعوى بالرجوع وعدمه ، ففرق
ظاهري لا يصلح لتأسيس الحكم .
قوله : ( ولا بد من إيراد . . . الخ ) .
نبه بقوله : ( إيراد الدعوى بصيغة الجزم ) على أن المعتبر من الجزم عنده ( 2 )
ما كان في اللفظ ، بأن يجعل الصيغة جازمة دون أن يقول : أظن أو أتوهم كذا ،
سواء انضم إلى جزمه بالصيغة جزمه بالقلب واعتقاده استحقاق الحق أم لا .
والأمر كذلك ، فإن المدعي لا يشترط جزمه في نفس الأمر ، لأنه إذا كان للمدعي
بينة تشهد له بحق وهو لا يعلم به فله أن يدعي به عند الحاكم لتشهد له البينة
[ به ] ( 3 ) . وكذا لو أقر له مقر بحق وهو لا يعلم به فله أن يدعيه [ به ] ( 4 ) عليه ، وإن لم
يعلم سببه في نفس الأمر ما هو ؟
هامش
( 1 ) في ( أ ، ط ) : الدعوى .
( 2 ) في ( ت ، ط ) : عندنا .
( 3 ) من ( ت ، ث ، د ، ط ) .
( 4 ) من ( أ ، ت ، م ) .