تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
ولا بد من إيراد الدعوى بصيغة الجزم ، فلو قال : أظن أو أتوهم ، لم وكان بعض من عاصرناه يسمعها في التهمة ، ويحلف المنكر . وهو بعيد عن شبه الدعوى .
شرح
يعلم صفتهما ، فلو لم يجعل له إلى الدعوى ذريعة لبطل حقه . وهذا هو الأقوى . والحكم يتبع الدعوى ، ويبقى تعيين الحق أمرا آخر ، فيلزم الخصم ببيان الحق ، ويقبل تفسيره بمسمى المدعى ( 1 ) ، ويحلف على نفي الزائد إن ادعي عليه ، ويحبس إن لم يدفعه ، إلى غير ذلك من الفوائد المترتبة على ثبوت الدعوى بالمجهول . وأما فرق الشيخ بين الاقرار والدعوى بالرجوع وعدمه ، ففرق ظاهري لا يصلح لتأسيس الحكم . قوله : ( ولا بد من إيراد . . . الخ ) . نبه بقوله : ( إيراد الدعوى بصيغة الجزم ) على أن المعتبر من الجزم عنده ( 2 ) ما كان في اللفظ ، بأن يجعل الصيغة جازمة دون أن يقول : أظن أو أتوهم كذا ، سواء انضم إلى جزمه بالصيغة جزمه بالقلب واعتقاده استحقاق الحق أم لا . والأمر كذلك ، فإن المدعي لا يشترط جزمه في نفس الأمر ، لأنه إذا كان للمدعي بينة تشهد له بحق وهو لا يعلم به فله أن يدعي به عند الحاكم لتشهد له البينة [ به ] ( 3 ) . وكذا لو أقر له مقر بحق وهو لا يعلم به فله أن يدعيه [ به ] ( 4 ) عليه ، وإن لم يعلم سببه في نفس الأمر ما هو ؟
هامش
( 1 ) في ( أ ، ط ) : الدعوى . ( 2 ) في ( ت ، ط ) : عندنا . ( 3 ) من ( ت ، ث ، د ، ط ) . ( 4 ) من ( أ ، ت ، م ) .
مسالك الأفهام — صفحة 437 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية