تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
شرح
من طين وسترها ، ونحو ذلك . فيكون كتبة أسمائهم في الرقاع على الوجه المذكور أسهل من القرعة ، فلذلك اعتبرها عند الكثرة وتعسر الاقراع على وجهه ، وقد تقدم ( 1 ) أن الأصح عدم انحصارها في ذلك . والقول الأول الذي نقله بالاقراع بينهم مطلقا مقتضاه أنه لا تجزي كتبة أسمائهم على هذا الوجه ، بل لا بد من إيقاع القرعة على وجهها . والأشهر جواز الأمرين ، لأن الغرض هنا تقديم من يتقدم من المدعيين ، من غير ترجيح من قبل الحاكم ، ولا ميل إلى أحدهما ، وهو يحصل بذلك . ثم على التقديرين هل يفتقر مع كتبة اسم المدعي إلى ذكر خصمه ؟ قيل : نعم . فعلى هذا لو كان له خصمان افتقر إلى رقعتين ، يكتب في واحدة اسم ذلك المدعي مع أحد خصميه ، وفي الأخرى اسمه مع الخصم الآخر . وفائدته تقديم السابق من الخصمين كما يقدم السابق من المدعيين . والمشهور الاقتصار على اسم المدعي ، لأنه المستحق للتقديم . فإذا ظهر اسم واحد وكان له غريم واحد تعين . وإن كان له أكثر تخير في تقديم من شاء منهم ، فإذا تمت دعواه أخر الباقون إلى دور آخر . وهكذا . والمقدم بالسبق أو بالقرعة إنما يقدم في دعوى واحدة ، ثم ينصرف إلى أن يحضر في مجلس آخر ، أو ينتظر فراغ القاضي من سماع دعوى سائر الحاضرين ، فحينئذ تسمع دعواه . ولا فرق بين أن تكون الدعوى الثانية والثالثة على الذي ادعي عليه الدعوى الأولى أو على غيره . وقول المصنف أولا : قيل : ( يقرع ، وقيل : يكتب أسماء المدعين . . . إلخ )
هامش
( 1 ) في ج 10 : 315 .