تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١

الرابعة : إذا ترافع الخصمان وكان الحكم واضحا لزمه القضاء

. ويستحب ترغيبهما في الصلح . فإن أبيا إلا المناجزة حكم بينهما . وإن أشكل أخر الحكم حتى يتضح . ولا حد للتأخير إلا الوضوح .

الخامسة : إذا ورد الخصوم مترتبين

بدأ بالأول فالأول . فإن وردوا جميعا ، قيل : يقرع بينهم . وقيل : يكتب السماء المدعين ، ولا يحتاج إلى ذكر الخصوم . وقيل : يذكرهم أيضا ، لتنحصر الحكومة معه . وليس معتمدا . ويجعلها تحت ساتر ، ثم يخرج رقعة رقعة ، ويستدعي صاحبها . وقيل : إنما تكتب أسماؤهم مع تعسر القرعة بالكثرة .
شرح
قوله : ( إذا ترافع الخصمان . . . أخ ) . الحكم باستحباب ترغيبهما في الصلح مع الحكم بلزوم القضاء يدل على أن الوجوب ليس فوريا ، وإلا لم يصح الاشتغال عنه بالترغيب في الصلح . وهو حسن حيث لا يطلب المحكوم له تنجيز الحكم عاجلا ، وإلا وجبت المبادرة به ، لأنه حق آدمي مطالب . قوله : ( إذا ورد الخصوم . . . الخ ) . إذا ازدحم جماعة من المدعين ، نظر إن جاؤوا على التعاقب وعرف الترتيب قدم الأسبق فالأسبق . والاعتبار بسبق المدعي دون المدعى عليه . وإن جاؤوا معا ولم يعرف الترتيب أقرع بينهم ، وقدم من خرجت قرعته . فإن كثروا وعسر الاقراع كتب أسماءهم في رقاع ، وصبت بين يدي القاضي مستورة ليأخذها واحدة واحدة ، ويسمع دعوى من خرج اسمه في كل مرة . وهذا في الحقيقة ضرب من القرعة ، لا على الوجه المشهور فيها من وضع الرقاع في بنادق