تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
ولو لم يكن وارث سوى القاتل كان الميراث لبيت المال . ولو قتل أباه ، وللقاتل ولد ، ورث جده إذا لم يكن هناك ولد للصلب ، ولم يمنع من الميراث بجناية أبيه . ولو كان للقاتل وارث كافر منعا جميعا ، وكان الميراث للإمام .
شرح
يخرج به قتل الوالد ولده ، فإنه لا يوجبهما ، فيكون هذا تنبيها على خلافه ، إلا أنهم صرحوا بحرمان الأب أيضا ، واعتذروا عن العبارة بأن قتل الأب يوجب القصاص إلا أنه سقط بحرمة الأبوة . قوله : ( ولو لم يكن وارث . . . الخ ) . أي : بيت مال الإمام على قواعد الأصحاب من أن الإمام وارث من لا وارث له ، وهذا خلاف ظاهر بيت المال حيث يطلق ، لكنه متجوز فيه . والعامة ( 1 ) جعلوا ميراث من لا وارث له [ كذلك ] ( 2 ) لبيت مال المسلمين كما أطلقه المصنف رحمه الله . قوله : ( ولو قتل أباه - إلى قوله - بجناية أبيه ) . لأن القرب الموجب للإرث متحقق ، والمانع منتف ، ووجوده في الأب لا يصلح للمانعية في غيره ، للأصل ، ( ولا تزر وازرة وزر أخرى ) ( 3 ) . قوله : ( ولو كان للقاتل . . . الخ ) . لوجود المانع في كل منهما ، الأول بالقتل ، والثاني بالكفر . فلو اتفق للكافر قريب للمقتول ورثه ، ولم يمنع من إرثه وجود المانعين في الواسطتين كما لا يمنع وجود الواحدة ، للأصل .
هامش
( 1 ) انظر الكافي للقرطبي 2 : 1064 1 ، التنبيه للشيرازي : 4 15 ، كفاية الأخيار 2 : 13 . ( 2 ) من ( د ) . ( 3 ) فاطر : 18 .
مسالك الأفهام — صفحة 40 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية