ولو لم يكن وارث سوى القاتل كان الميراث لبيت المال .
ولو قتل أباه ، وللقاتل ولد ، ورث جده إذا لم يكن هناك ولد
للصلب ، ولم يمنع من الميراث بجناية أبيه .
ولو كان للقاتل وارث كافر منعا جميعا ، وكان الميراث للإمام .
شرح
يخرج به قتل الوالد ولده ، فإنه لا يوجبهما ، فيكون هذا تنبيها على خلافه ، إلا
أنهم صرحوا بحرمان الأب أيضا ، واعتذروا عن العبارة بأن قتل الأب يوجب
القصاص إلا أنه سقط بحرمة الأبوة .
قوله : ( ولو لم يكن وارث . . . الخ ) .
أي : بيت مال الإمام على قواعد الأصحاب من أن الإمام وارث من لا
وارث له ، وهذا خلاف ظاهر بيت المال حيث يطلق ، لكنه متجوز فيه . والعامة ( 1 )
جعلوا ميراث من لا وارث له [ كذلك ] ( 2 ) لبيت مال المسلمين كما أطلقه المصنف
رحمه الله .
قوله : ( ولو قتل أباه - إلى قوله - بجناية أبيه ) .
لأن القرب الموجب للإرث متحقق ، والمانع منتف ، ووجوده في الأب لا
يصلح للمانعية في غيره ، للأصل ، ( ولا تزر وازرة وزر أخرى ) ( 3 ) .
قوله : ( ولو كان للقاتل . . . الخ ) .
لوجود المانع في كل منهما ، الأول بالقتل ، والثاني بالكفر . فلو اتفق للكافر
قريب للمقتول ورثه ، ولم يمنع من إرثه وجود المانعين في الواسطتين كما لا يمنع
وجود الواحدة ، للأصل .
هامش
( 1 ) انظر الكافي للقرطبي 2 : 1064 1 ، التنبيه للشيرازي : 4 15 ، كفاية الأخيار 2 : 13 .
( 2 ) من ( د ) .
( 3 ) فاطر : 18 .