تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩

السادسة عشرة : الرشوة حرام على آخذها

. ويأثم الدافع لها إن توصل بها إلى الحكم له بالباطل . ولو كان إلى حق لم يأثم . ويجب على المرتشي إعادة الرشوة إلى صاحبها . ولو تلفت قبل وصولها إليه ضمنها له .
شرح
قوله : ( الرشوة حرام . . . الخ ) . اتفق المسلمون على تحريم الرشوة على القاضي والعامل ، لما روي أن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( لعن الله الراشي والمرتشي في الحكم ) . ( 1 ) وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( الرشا في الحكم هو الكفر بالله تعالى ) ( 2 ) . وأما الهدية فالأولى أن يسد بابها ولا يقبلها ، لأنها أبعد عن التهمة . وأما من جهة الحل والحرمة فينظر إن كان للمهدي خصومة في الحال حرم قبول هديته ، لأنه يدعوا إلى الميل ، وينكسر به قلب خصمه . وإن لم يكن له خصومة ، فإن لم يعهد منه الهدية قبل تولي القضاء حرم قبول هديته في محل ولايته ، لأن هذه هدية سببها العمل ظاهرا . وقد روي أنه صلى الله عليه وآله قال : ( هدايا العمال غلول ) ( 3 ) . وفي رواية : ( هدية العامل سحت ) ( 4 ) . وروى أبو حميد الساعدي قال : ( استعمل النبي صلى الله عليه وآله رجلا
هامش
( 1 ) مسند أحمد 5 : 279 ، عوالي اللئالي 1 : 266 ح 60 . ( 2 ) الكافي 7 : 409 ح 2 ، التهذيب 6 : 222 ح 526 ، الوسائل 18 : 162 ب ( 8 ) من أبواب آداب القاضي ح 3 . ( 3 ) أمالي الطوسي 1 : 268 ، الوسائل 18 : 163 ب ( 8 ) من أبواب آداب القاضي ح 6 . وراجع أيضا مسند أحمد 5 : 424 ، سنن البيهقي 10 : 138 ؟ مجمع الزوائد 4 : 200 . وفي بعض هذه المصادر : هدايا الأمراء . ( 4 ) تاريخ جرجان : 296 ذيل ح 496 ، الكامل في الضعفاء 1 : 281 .