السادسة عشرة : الرشوة حرام على آخذها
. ويأثم الدافع لها إن
توصل بها إلى الحكم له بالباطل . ولو كان إلى حق لم يأثم .
ويجب على المرتشي إعادة الرشوة إلى صاحبها . ولو تلفت قبل
وصولها إليه ضمنها له .
شرح
قوله : ( الرشوة حرام . . . الخ ) .
اتفق المسلمون على تحريم الرشوة على القاضي والعامل ، لما روي أن
النبي صلى الله عليه وآله قال : ( لعن الله الراشي والمرتشي في الحكم ) . ( 1 ) وعن
أبي عبد الله عليه السلام قال : ( الرشا في الحكم هو الكفر بالله تعالى ) ( 2 ) .
وأما الهدية فالأولى أن يسد بابها ولا يقبلها ، لأنها أبعد عن التهمة . وأما من
جهة الحل والحرمة فينظر إن كان للمهدي خصومة في الحال حرم قبول هديته ،
لأنه يدعوا إلى الميل ، وينكسر به قلب خصمه . وإن لم يكن له خصومة ، فإن لم
يعهد منه الهدية قبل تولي القضاء حرم قبول هديته في محل ولايته ، لأن هذه
هدية سببها العمل ظاهرا . وقد روي أنه صلى الله عليه وآله قال : ( هدايا العمال
غلول ) ( 3 ) . وفي رواية : ( هدية العامل سحت ) ( 4 ) .
وروى أبو حميد الساعدي قال : ( استعمل النبي صلى الله عليه وآله رجلا
هامش
( 1 ) مسند أحمد 5 : 279 ، عوالي اللئالي 1 : 266 ح 60 .
( 2 ) الكافي 7 : 409 ح 2 ، التهذيب 6 : 222 ح 526 ، الوسائل 18 : 162 ب ( 8 ) من أبواب آداب
القاضي ح 3 .
( 3 ) أمالي الطوسي 1 : 268 ، الوسائل 18 : 163 ب ( 8 ) من أبواب آداب القاضي ح 6 . وراجع أيضا
مسند أحمد 5 : 424 ، سنن البيهقي 10 : 138 ؟ مجمع الزوائد 4 : 200 . وفي بعض هذه المصادر :
هدايا الأمراء .
( 4 ) تاريخ جرجان : 296 ذيل ح 496 ، الكامل في الضعفاء 1 : 281 .