الخامسة عشرة : يكره أن يضيف أحد الخصمين دون صاحبه .
شرح
الإعانة على تعطيل ( 1 ) الحق .
الثالث : لا يجوز له إيقاف الغريم عن الاقرار لو أراد أن يقر بالحق ، لما فيه
من الظلم للغريم الآخر المقر له . هذا في حقوق الآدميين . أما في حقوق الله تعالى
من الحدود ، فإنه يجوز له إيقاف غريمه وتزهيده في إتمامه وتعريضه بالتأويل ،
بل يستحب له ذلك ، تأسيا بالنبي صلى الله عليه وآله في قضية ماعز بن مالك لما
جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله وأقر عنده بالزنا ، فكان صلى الله عليه وآله
يعرض له بالتأويل ويقول له : ( لعلك قبلتها ، لعلك لمستها ) ( 2 ) إيثارا للاستتار .
والرواية مشهورة .
قوله : ( يكره أن يضيف . . . الخ ) .
لما فيه من ترجيحه على الآخر المنهي عنه . وقد روي : ( أن أمير المؤمنين
عليه السلام نزل به ضيف فمكث عنده أياما ، ثم تقدم إليه في خصومة لم يذكرها
لأمير المؤمنين عليه السلام ، فقال له : أخصم أنت ؟ قال : نعم ، قال : تحول عنا ، إن
رسول الله صلى الله عليه وآله نهى أن يضاف الخصم إلا ومعه خصمه ) ( 3 ) . وكذا
يكره له أن يحضر ضيافة الخصوم مطلقا .
هامش
( 1 ) كذا في ( ت ، ط ) ، وفي سائر النسخ : تعجيل .
( 2 ) مسند أحمد 1 : 238 ، سنن أبي داود 4 : 146 ح 4422 ، المعجم الكبير 11 : 338 ح 11936 ،
المستدرك للحاكم 4 : 361 . سنن البيهقي 8 : 226 .
( 3 ) الكافي 7 : 413 ح 4 ، الفقيه 3 : 7 ح 21 ، التهذيب 6 : 226 ح 544 ، الوسائل 18 : 157 ب ( 3 ) من
أبواب آداب القاضي ح 2 . وانظر سنن البيهقي 10 : 137 .