تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
ولو ثبت عدالة الشاهد حكم باستمرار عدالته حتى يتبين ما ينافيها . وقيل : إن مضت مدة يمكن تغير حال الشاهد فيها استأنف البحث عنه ، ولا حد لذلك ، بل بحسب ما يراه الحاكم .
شرح
أما الجرح بناء على خبر الواحد وما فوقه مما لا يبلغ ذلك الحد فلا يجوز إجماعا . نعم ، له أن يشهد على شهادتهم ، بشرط الشهادة على الشهادة . وقوله : ( ولا يعول على العشرة ، لعدم اليقين بخبرهم ) مبني على عدم إفادة خبرهم العلم كما يقتضيه السياق ، ولعله بناء على الغالب ، وإلا فلا حد للعدد الذي يحصل بخبرهم العلم ، وقد يحصل بالعشرة إذا كانوا صلحاء لا يعهد منهم المجازفة في الاخبار . قوله : ( ولو ثبت عدالة . . . الخ ) . إذا ثبت عدالة إنسان فالمشهور لزوم العمل بمقتضاها أبدا إلى أن يظهر خلافها ، ولا يجب البحث ، لأن الأصل استمرارها إلى أن يتبين الخلاف . وقيل : يجب البحث كلما مضت مدة يمكن تغير الحال فيها ، لأن العيب يحدث في الانسان والأمور تتغير ، ولم يحده بحد . ونقل الشيخ في المبسوط ( 1 ) عن بعضهم تحديد المدة بستة أشهر ، وجعل الرجوع في ذلك إلى ما يراه الحاكم أحوط . وكثير من الأصحاب لم يتعرضوا للخلاف في هذه المسألة .
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 112 .