ولو ثبت عدالة الشاهد حكم باستمرار عدالته حتى يتبين ما
ينافيها .
وقيل : إن مضت مدة يمكن تغير حال الشاهد فيها استأنف البحث
عنه ، ولا حد لذلك ، بل بحسب ما يراه الحاكم .
شرح
أما الجرح بناء على خبر الواحد وما فوقه مما لا يبلغ ذلك الحد فلا يجوز
إجماعا . نعم ، له أن يشهد على شهادتهم ، بشرط الشهادة على الشهادة .
وقوله : ( ولا يعول على العشرة ، لعدم اليقين بخبرهم ) مبني على عدم إفادة
خبرهم العلم كما يقتضيه السياق ، ولعله بناء على الغالب ، وإلا فلا حد للعدد الذي
يحصل بخبرهم العلم ، وقد يحصل بالعشرة إذا كانوا صلحاء لا يعهد منهم
المجازفة في الاخبار .
قوله : ( ولو ثبت عدالة . . . الخ ) .
إذا ثبت عدالة إنسان فالمشهور لزوم العمل بمقتضاها أبدا إلى أن يظهر خلافها ،
ولا يجب البحث ، لأن الأصل استمرارها إلى أن يتبين الخلاف .
وقيل : يجب البحث كلما مضت مدة يمكن تغير الحال فيها ، لأن العيب
يحدث في الانسان والأمور تتغير ، ولم يحده بحد .
ونقل الشيخ في المبسوط ( 1 ) عن بعضهم تحديد المدة بستة أشهر ، وجعل
الرجوع في ذلك إلى ما يراه الحاكم أحوط . وكثير من الأصحاب لم يتعرضوا
للخلاف في هذه المسألة .
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 112 .