شرح
الشهادة عاما وشهرا ويوما وغدوة وعشية ، وعن مكانه ومحله وسكة ( 1 ) ودارا
وصفة وصحنا . ويسأل أنه تحمل وحده أو كان هناك غيره ، وأنه كتب شهادته أم
لا ، وأنه كتب قبل ما كتب فلان أم بعده ، وما أشبه ذلك ، ليستدل على صدقهم إن
اتفقت كلمتهم ، ويقف على عوده إن لم يتفق .
ويقال : إن أول من فرق الشهود دانيال النبي عليه السلام ، شهد عنده شهود
بالزنا على امرأة ففرقهم وسألهم ، فاختلفت مشخصاتهم فعرف كذبهم ( 2 ) . وكذلك
فعله داود عليه السلام ( 3 ) .
وروي أن سبعة في عهد أمير المؤمنين عليه السلام خرجوا في سفر ففقد
واحد منهم ، فجاءت امرأته إلى علي عليه السلام وذكرت ذلك له ، فاستدعاهم
وسألهم فأنكروا ، ففرقهم وأقام كل واحد منهم إلى سارية ووكل به من يحفظه ، ثم
استدعى واحدا وسأله فأنكر ، فقال علي عليه السلام : الله أكبر ، فسمعه الباقون
فظنوا أنه قد اعترف ، فاستدعى واحدا بعد واحد فاعترفوا بقتله ، فقتلهم علي عليه
السلام ( 4 ) .
وينبغي مع التفريق إذا سأل أحدا منهم أن لا يدعه يرجع إلى الباقين حتى
يسألهم ، كيلا يخبرهم بجوابه . ومهما اتفقوا في الجواب لم يعتبر ما يبقى من ريبة ،
هامش
( 1 ) كذا فيما لدينا من النسخ الخطية ، والظاهر أن الصحيح : سكة ، بدون الواو .
( 2 ) الكافي 7 : 425 ح 9 ، الفقيه 3 : 12 ح 36 ، التهذيب 6 : 308 ح 852 ، الوسائل 18 : 202 ب ( 19 )
من أبواب كيفية الحكم ح 1 .
( 3 ) الكافي 7 : 371 ح 8 ، الفقيه 3 : 15 ح 40 ، التهذيب 6 : 316 ح 875 ، الوسائل 18 : 204 ب
( 20 ) من أبواب كيفية الحكم ح 1 .
( 4 ) انظر المغني لابن قدامة 11 : 454 .