تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
شرح
الشهادة عاما وشهرا ويوما وغدوة وعشية ، وعن مكانه ومحله وسكة ( 1 ) ودارا وصفة وصحنا . ويسأل أنه تحمل وحده أو كان هناك غيره ، وأنه كتب شهادته أم لا ، وأنه كتب قبل ما كتب فلان أم بعده ، وما أشبه ذلك ، ليستدل على صدقهم إن اتفقت كلمتهم ، ويقف على عوده إن لم يتفق . ويقال : إن أول من فرق الشهود دانيال النبي عليه السلام ، شهد عنده شهود بالزنا على امرأة ففرقهم وسألهم ، فاختلفت مشخصاتهم فعرف كذبهم ( 2 ) . وكذلك فعله داود عليه السلام ( 3 ) . وروي أن سبعة في عهد أمير المؤمنين عليه السلام خرجوا في سفر ففقد واحد منهم ، فجاءت امرأته إلى علي عليه السلام وذكرت ذلك له ، فاستدعاهم وسألهم فأنكروا ، ففرقهم وأقام كل واحد منهم إلى سارية ووكل به من يحفظه ، ثم استدعى واحدا وسأله فأنكر ، فقال علي عليه السلام : الله أكبر ، فسمعه الباقون فظنوا أنه قد اعترف ، فاستدعى واحدا بعد واحد فاعترفوا بقتله ، فقتلهم علي عليه السلام ( 4 ) . وينبغي مع التفريق إذا سأل أحدا منهم أن لا يدعه يرجع إلى الباقين حتى يسألهم ، كيلا يخبرهم بجوابه . ومهما اتفقوا في الجواب لم يعتبر ما يبقى من ريبة ،
هامش
( 1 ) كذا فيما لدينا من النسخ الخطية ، والظاهر أن الصحيح : سكة ، بدون الواو . ( 2 ) الكافي 7 : 425 ح 9 ، الفقيه 3 : 12 ح 36 ، التهذيب 6 : 308 ح 852 ، الوسائل 18 : 202 ب ( 19 ) من أبواب كيفية الحكم ح 1 . ( 3 ) الكافي 7 : 371 ح 8 ، الفقيه 3 : 15 ح 40 ، التهذيب 6 : 316 ح 875 ، الوسائل 18 : 204 ب ( 20 ) من أبواب كيفية الحكم ح 1 . ( 4 ) انظر المغني لابن قدامة 11 : 454 .