ولا يجوز التعويل في الشهادة على حسن الظاهر . وينبغي أن يكون
السؤال عن التزكية سرا ، فإنه أبعد من التهمة .
وتثبت مطلقة . وتفتقر إلى المعرفة الباطنة المتقادمة .
ولا يثبت الجرح إلا مفسرا . وقيل يثبت مطلقا . ولا يحتاج الجرح
إلى تقادم المعرفة ، ويكفي العلم بموجب الجرح .
شرح
قوله : ( ولا يجوز التعويل . . . الخ ) .
بناء على ( 1 ) اعتبار ظهور العدالة كما سلف . ومن اكتفى بالاسلام وجعله
دالا على العدالة اكتفى بحسن الظاهر بطريق أولى . ومنهم من لم يكتف بظاهر
الاسلام واكتفى بحسن الظاهر في ثبوت العدالة ، بمعنى أن يكون ظاهره الخير من
غير أن يطلع على باطن أمره بالمعاشرة . والمشهور خلاف ذلك كله .
وحيث يفتقر إلى التزكية ينبغي البحث عنها سرا من غير أن يعلم الشاهد
المزكي ، ليكون أبعد عن التهمة باستحياء المزكي من مواجهته بالجرح ، أو استمالة
الشاهد له بتحسين حاله عنده على وجه أفاده الظن بعدالته . وينبغي أن يكون
للقاضي جماعة من المزكين أخفياء لا يعرفون لأجل ذلك .
قوله : ( وتثبت مطلقة . . . الخ ) .
يعتبر في المزكي أن يكون خبيرا بباطن من يعدله ، إما بصحبة أو جوار أو
معاملة ونحوه . وروي أن شاهدا شهد عند بعض الحكام فقال للشاهد : إني لا
أعرفك ولا يضرك أني ( 2 ) لا أعرفك فأت بمن يعرفك ، فأتى برجل فقال له الحاكم :
كيف عرفته ؟ قال : بالصلاح والأمانة ، قال : هل عاشرته عشرة طويلة حتى عرفت
هامش
( 1 ) في الحجريتين : . . . على عدم اعتبار .
( 2 ) في الحجريتين : إذ لا . . .