تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
شرح
وروى الكليني بإسناده إلى سلمة بن كهيل قال : ( سمعت عليا عليه السلام يقول لشريح - في حديث طويل - : واعلم أن المسلمين عدول بعضهم على بعض ، إلا مجلود في حد لم يتب منه ، أو معروف بشهادة زور ، أو ظنين ) ( 1 ) . وفي معنى هذه الأخبار غيرها . وطريق بعضها وإن ضعف لكنه يصلح شاهدا مع ما اعتبر إسناده ومؤيدا له . والشيخ - رحمه الله - في الاستبصار لما روى خبر ابن أبي يعفور السابق ، ثم ذكر خبر يونس المرسل المخالف له ، قال : ( إنه لا ينافي الخبر الأول من وجهين : أحدهما : أنه لا يجب على الحاكم التفتيش عن بواطن الناس ، وإنما يجوز له أن يقبل شهادتهم إذا كانوا على ظاهر الاسلام والأمانة ، وأن لا يعرفهم بما يقدح فيهم ويوجب تفسيقهم . فمن تكلف التفتيش عن أحوالهم يحتاج إلى أن يعلم أن جميع الصفات المذكورة في الخبر الأول منتفية عنهم ، لأن جميعها يوجب الفسق ويقدح في قبول الشهادة . والثاني : أن يكون المقصود بالصفات المذكورة في الخبر الأول الاخبار عن كونها قادحة في الشهادة ، وإن لم يلزم التفتيش عنها ، والمسألة والبحث عن حصولها وانتفائها . وتكون الفائدة في ذكرها أنه ينبغي قبول شهادة من كان ظاهره الاسلام ، ولا يعرف منه شئ من هذه الأشياء ، فإنه متى عرف فيه أحدهما قدح ذلك في شهادته ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 412 ح 1 ، الفقيه 3 : 8 ح 28 ، التهذيب 6 : 225 ح 541 ، الوسائل 18 : 155 ب ( 1 ) من أبواب آداب القاضي ح 1 . ( 2 ) الاستبصار 3 : 13 - 14 ذيل ح 35 .
مسالك الأفهام — صفحة 402 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية