شرح
وغايته أن يكون محتملا لهما ، وهو كاف في ضعف السند . وفيه محمد ( 1 ) بن
موسى ، وهو مشترك بين جماعة منهم الضعيف جدا والثقة . ثم هو معارض برواية
ابن أبي يعفور ( 2 ) هذا بما يدل على خلاف ذلك . وسيأتي ( 3 ) . وإليه ( 4 ) ذهب الشيخ
في الخلاف ( 5 ) ، مدعيا إجماع الفرقة ، وابن الجنيد ( 6 ) صريحا ، والمفيد في كتاب
الاشراف ( 7 ) ظاهرا ، وباقي المتقدمين لم يصرحوا في عباراتهم بأحد الأمرين ، بل
كلامهم محتمل لهما .
وحجة هذا الفريق من الآية ( قد أشرنا إليها . ولهم من الرواية صحيحة
حريز عن أبي عبد الله عليه السلام في أربعة شهدوا على رجل محصن بالزنا ،
فعدل منهم اثنان ولم يعدل الآخران ، قال : فقال : ( إذا كانوا أربعة من المسلمين
ليس يعرفون بشهادة الزور أجيزت شهادتهم جميعا ، وأقيم الحد على الذي شهدوا
عليه ، إنما عليهم أن يشهدوا بما أبصروا به وعلموا ، وعلى الوالي أن يجيز
شهادتهم ، إلا أن يكونوا معروفين بالفسق ) ( 9 ) .
هامش
( 1 ) يلاحظ أن في مصادر الرواية : موسى بن أكيل النميري ، راجع الهامش ( 1 ) في ص : 396 .
( 2 ) التهذيب 6 : 242 ح 597 ، الاستبصار 3 : 13 ح 34 ، الوسائل 18 : 294 ب ( 41 ) من أبواب
الشهادات ح 20 .
( 3 ) ولكن لم يذكر فيما سيأتي رواية ابن أبي يعفور ، انظر ص : 399 - 400 .
( 4 ) كذا في الحجريتين . وهو الصحيح ، وفي النسخ الخطية : وسيأتي وذهب . . .
( 5 ) لخلاف 6 : 217 مسألة ( 10 ) .
( 6 ) حكاه . عنه العلامة في المختلف : 705 .
( 7 ) لم نجده . في كتاب الاشراف ( ضمن مصنفات الشيخ المفيد قدس سره . المجلد التاسع ) لأنه يحتوي
على العبادات فقط ، وبالضبط إلى نهاية الحج ، ولكن صرح بذلك في المقنعة : 730 .
( 8 ) البقرة : 282 .
( 9 ) الكافي 7 : 403 ح 5 ، التهذيب 6 : 277 ح 759 ، الاستبصار 3 : 14 ح 36 ، الوسائل 18 : 293 ب
( 41 ) من أبواب الشهادات ح 18 .