شرح
فكالأول ، وإلا ففي تقديم قوله مطلقا ، أو مع اليمين ، أو افتقاره إلى البينة وإلا قدم
قول المدعي ، أوجه ، وربما كانت أقوالا .
أحدها - وهو الذي اختاره الشيخ في المبسوط ( 1 ) - : افتقاره إلى البينة وإلا
ثبت عليه الحق ، لأنه اعترف بالحكم ونقل المال إلى غيره ، فهو يدعي ما يزيل
الضمان عنه فلا يقبل منه .
ورد بمنع كون مطلق نقله المال موجبا للضمان ، بل إنما يكون سببا
للضمان مع التفريط والأصل عدمه . وبأن هذا يؤدي إلى امتهان الحكام وزهدهم
في الأحكام .
والثاني - وهو الذي مال إليه المصنف والعلامة ( 2 ) وأكثر المتأخرين ( 3 ) ، وهو
قول الشيخ أيضا في الخلاف ( 4 ) ، وابن الجنيد ( 5 ) - : أنه يصدق باليمين ، لادعائه
الظاهر كسائر الأمناء إذا ادعي عليهم خيانة . وهذا هو الأقوى .
وثالثها : أنه يصدق بغير يمين ، لأنه كان أمين الشرع فيصان منصبه عن
التحليف والابتذال . وهذا الوجه نقله الشيخ في المبسوط ( 6 ) عن بعض العامة .
واستحسنه الشيخ فخر الدين في شرحه ( 7 ) ، بعد أن رجح الثاني . ولا نعلم به قائلا من
الأصحاب .
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 103 .
( 2 ) المختلف : 704 .
( 3 ) إيضاح الفوائد 4 : 306 .
( 4 ) الخلاف 6 : 216 مسألة ( 8 ) .
( 5 ) لم نعثر عليه .
( 6 ) المبسوط 8 : 103 .
( 7 ) إيضاح الفوائد 4 : 306 .