تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
شرح
فكالأول ، وإلا ففي تقديم قوله مطلقا ، أو مع اليمين ، أو افتقاره إلى البينة وإلا قدم قول المدعي ، أوجه ، وربما كانت أقوالا . أحدها - وهو الذي اختاره الشيخ في المبسوط ( 1 ) - : افتقاره إلى البينة وإلا ثبت عليه الحق ، لأنه اعترف بالحكم ونقل المال إلى غيره ، فهو يدعي ما يزيل الضمان عنه فلا يقبل منه . ورد بمنع كون مطلق نقله المال موجبا للضمان ، بل إنما يكون سببا للضمان مع التفريط والأصل عدمه . وبأن هذا يؤدي إلى امتهان الحكام وزهدهم في الأحكام . والثاني - وهو الذي مال إليه المصنف والعلامة ( 2 ) وأكثر المتأخرين ( 3 ) ، وهو قول الشيخ أيضا في الخلاف ( 4 ) ، وابن الجنيد ( 5 ) - : أنه يصدق باليمين ، لادعائه الظاهر كسائر الأمناء إذا ادعي عليهم خيانة . وهذا هو الأقوى . وثالثها : أنه يصدق بغير يمين ، لأنه كان أمين الشرع فيصان منصبه عن التحليف والابتذال . وهذا الوجه نقله الشيخ في المبسوط ( 6 ) عن بعض العامة . واستحسنه الشيخ فخر الدين في شرحه ( 7 ) ، بعد أن رجح الثاني . ولا نعلم به قائلا من الأصحاب .
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 103 . ( 2 ) المختلف : 704 . ( 3 ) إيضاح الفوائد 4 : 306 . ( 4 ) الخلاف 6 : 216 مسألة ( 8 ) . ( 5 ) لم نعثر عليه . ( 6 ) المبسوط 8 : 103 . ( 7 ) إيضاح الفوائد 4 : 306 .