السابعة : إذا اتخذ القاضي كاتبا وجب أن يكون : بالغا ، عاقلا ،
مسلما ، عدلا ، بصيرا ليؤمن انخداعه . فإن كان مع ذلك فقيها كان حسنا .
شرح
وكذا لا فرق بين كون المحكوم به مما يكفي فيه الشاهدان وغيره كالزنا ،
فيكفي فيه مترجمان وإن كان يعتبر في الشهادة به أربعة . فلو فرض كون الشهود
ممن لا يعرف القاضي لغتهم كفى عنهم مترجمان يشهدان بمعنى نطق الأربعة .
وكذا القول في مسمع القاضي لو كان أصم . ويشترط فيهما لفظ الشهادة ،
فيقول المترجم والمسمع : أشهد إنه يقول كذا وكذا .
قوله : ( إذا اتخذ القاضي . . . الخ ) .
ينبغي للحاكم أن يتخذ كاتبا ، لمسيس الحاجة إلى كتبة المحاضر
والسجلات والكتب الحكمية ، والحاكم لا يتفرغ لها غالبا . ومن المشهور أنه كان
لرسول الله صلى الله عليه وآله كتاب ( 1 ) ، وكذا لغيره من الخلفاء .
ويشترط أن يكون الكاتب بالغا عاقلا مسلما ، عدلا ليؤمن خيانته ( 2 ) ،
عارفا يما يكتبه من المحاضر وغيرها لئلا يفسدها .
ويستحب أن يكون مع ذلك وافر العقل ، عفيفا عن المطامع الفاسدة ، لكيلا
ينخدع من غيره بمال وغيره ، وأن يكون فقيها لا يؤتى من جهل ، وأن يكون جيد
الخط ، ضابطا للحروف ، لئلا يقع في الغلط والاشتباه . والأولى أن يجلس الحاكم
الكاتب بين يديه ليملي عليه ويشاهد ما يكتب .
ولبعض الشافعية ( 3 ) قول إنه لا يشترط فيه الاسلام والعدالة ، لأن القاضي لا
يمضي ما كتبه حتى يقف عليه .
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 3 : 132 ح 2935 ، سنن البيهقي 10 : 126 .
( 2 ) في ( أ ، ت ، ط ، م ) : جانبه .
( 3 ) روضة الطالبين 8 : 119 - 120 .