تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
شرح
قطعيا كالخبر المتواتر والاجماع ، أو ظنيا كخبر الواحد وإن كان صحيحا ، والقياس ولو على بعض الوجوه كمنصوص العلة . وظهور الخطأ في المستند القطعي بتبين الاستناد إلى غيره مع وجوده ، وفي الظني بتبين القصور ( 1 ) في الاستنباط على وجه لا يكون دليلا معتمدا عند الحاكم به لو علمه ، بأن استند إلى خبر واحد مع وجود ما هو أرجح ، وكان استناده إلى الأول لتقصير في النظر ونحو ذلك ، لا بمجرد ظهور رجحان خلافه عند الحاكم الثاني مع كون مستند الأول مما يجوز له الاعتماد عليه ، فإن ذلك لا ينقض ، لأنه لا يعلم كونه خطأ ، فإن كل واحد من الأمرين المختلفين في الفرض ظني فلا ترجيح ، ويجوز على كل منهما أن لا يكون هو الصواب في نفس الأمر ، بل يجوز عليهما معا إذا أمكن في المسألة قول آخر . وعلى هذا فيجب حمل قوله : ( وبان للثاني فيه الخطأ ) على العلم بالخطأ ، لا [ على ] ( 2 ) مجرد قوة الجانب المخالف . وكذا القول فيما لو حكم هو بحكم ثم تبين له خلافه ، فإنه ينقضه مع العلم بخطئه ، لكونه قد خالف فيه دليلا قطعيا أو ظنيا ، وقصر في استفراغ الوسع في تحصيله ، فاستند إلى ما ظنه دليلا . ولا ينقض ما تغير اجتهاده فيه مع احتمال كل منهما موافقة الصواب في نفس الأمر ، كما لو كان قد حكم بالشفعة مع الكثرة ثم ظهر له ضعف ذلك القول ، فإن مثل هذا لا يسمى خطأ . وللأصحاب في [ مثل ] ( 3 ) هذا الباب عبارات مختلفة وآراء متباينة ،
هامش
( 1 ) في ( م ) : التقصير . ( 2 ) من ( ث ، خ ) . ( 3 ) من الحجريتين .