شرح
قطعيا كالخبر المتواتر والاجماع ، أو ظنيا كخبر الواحد وإن كان صحيحا ،
والقياس ولو على بعض الوجوه كمنصوص العلة .
وظهور الخطأ في المستند القطعي بتبين الاستناد إلى غيره مع وجوده ، وفي
الظني بتبين القصور ( 1 ) في الاستنباط على وجه لا يكون دليلا معتمدا عند الحاكم
به لو علمه ، بأن استند إلى خبر واحد مع وجود ما هو أرجح ، وكان استناده إلى
الأول لتقصير في النظر ونحو ذلك ، لا بمجرد ظهور رجحان خلافه عند الحاكم
الثاني مع كون مستند الأول مما يجوز له الاعتماد عليه ، فإن ذلك لا ينقض ، لأنه
لا يعلم كونه خطأ ، فإن كل واحد من الأمرين المختلفين في الفرض ظني فلا
ترجيح ، ويجوز على كل منهما أن لا يكون هو الصواب في نفس الأمر ، بل يجوز
عليهما معا إذا أمكن في المسألة قول آخر .
وعلى هذا فيجب حمل قوله : ( وبان للثاني فيه الخطأ ) على العلم بالخطأ ،
لا [ على ] ( 2 ) مجرد قوة الجانب المخالف .
وكذا القول فيما لو حكم هو بحكم ثم تبين له خلافه ، فإنه ينقضه مع العلم
بخطئه ، لكونه قد خالف فيه دليلا قطعيا أو ظنيا ، وقصر في استفراغ الوسع في
تحصيله ، فاستند إلى ما ظنه دليلا . ولا ينقض ما تغير اجتهاده فيه مع احتمال كل
منهما موافقة الصواب في نفس الأمر ، كما لو كان قد حكم بالشفعة مع الكثرة ثم
ظهر له ضعف ذلك القول ، فإن مثل هذا لا يسمى خطأ .
وللأصحاب في [ مثل ] ( 3 ) هذا الباب عبارات مختلفة وآراء متباينة ،
هامش
( 1 ) في ( م ) : التقصير .
( 2 ) من ( ث ، خ ) .
( 3 ) من الحجريتين .