تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
الثانية : إذا أقام المدعي بينة ، ولا يعرف الحاكم عدالتها ، فالتمس المدعي حبس المنكر ليعدلها ، قال الشيخ - رحمه الله - : يجوز حبسه ، لقيام البينة بما ادعاه . وفيه إشكال من حيث لم يثبت بتلك البينة حق يوجب العقوبة .
شرح
منها : تزكية الشهود وجرحهم لئلا يلزم [ منه ] ( 1 ) الدور أو التسلسل ، فإنه إذا علم بأحد الأمرين وتوقف في إثباته على الشهود ، فإن اكتفى بعلمه بتزكية المزكي أو الجارح فقد حكم بعلمه ، وإلا افتقر إلى آخرين ، وهكذا ، فيلزم التسلسل إن لم يعتبر شهادة الأولين ، أو الدور إن اعتبرها في حق غيرهما . ومنها : الاقرار في مجلس القضاء وإن لم يسمعه غيره . وقيل : يستثنى إقرار الخصم مطلقا . ومنها : العلم بخطأ الشهود يقينا أو كذبهم . ومنها : تعزير من أساء أدبه في مجلسه وإن لم يعلمه غيره ، لأنه من ضرورة إقامة أبهة القضاء . ومنها : أن يشهد معه آخر ، فإنه لا يقصر عن شاهد . قوله : ( إذا أقام المدعي . . . الخ ) . وجه ما اختاره الشيخ من جواز حبسه ما أشار إليه في المبسوط ( 2 ) من الدليل ، وهو أن المدعي قد أقام البينة ، والذي بقي ما على الحاكم من معرفة العدالة ، والأصل العدالة إلى أن يظهر غيرها . والأشهر عدم الجواز ، وهو الذي نبه عليه المصنف - رحمه الله -
هامش
( 1 ) من الحجريتين . ( 2 ) المبسوط 8 : 93 - 94 .
مسالك الأفهام — صفحة 386 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية