تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
وهنا مسائل : الأولى : الإمام عليه السلام يقضي بعلمه مطلقا . وغيره من القضاة يقضي بعلمه في حقوق الناس ، وفي حقوق الله سبحانه على قولين أصحهما القضاء . ويجوز أن يحكم في ذلك كله من غير حضور شاهد يشهد الحكم .
شرح
وجه الكراهة ما يترتب عليه من التضييق على الناس ، والغضاضة من العدل غير المرتب ، ولأن ذلك لم يؤثر عن السلف . ومن ذهب إلى تحريمه نظر إلى أن ذلك موجب لابطال شهادة من تقبل شهادته ، فإنه قد يتحمل الشهادة غيرهم فإذا لم تقبل ضاع الحق ، وقد قال تعالى : ( وأشهدوا ذوي عدل منكم ) ( 1 ) فأطلق ، فتحمل ذلك ضرر على الناس وحرج بالاقتصار ، وهما منفيان ( 2 ) . [ ولم نقف على قائل - بالتحريم ] ( 3 ) والأشهر الكراهة . قوله : ( الإمام يقضي بعلمه مطلقا . . . الخ ) . ظاهر الأصحاب الاتفاق على أن الإمام عليه السلام يحكم بعلمه مطلقا ، لعصمته المانعة من تطرق التهمة ، وعلمه المانع من الخلاف . والخلاف في غيره من الحكام ، فالأظهر بينهم أنه يحكم أيضا بعلمه مطلقا . وقيل : لا يجوز مطلقا . وقال ابن إدريس ( 4 ) : يجوز في حقوق الناس دون حقوق الله . وعكس ابن
هامش
( 1 ) الطلاق : 2 . ( 2 ) الحج : 78 ، وانظر الوسائل 17 : 341 ب ( 12 ) من أبواب إحياء الموات ح 3 و 4 و 5 . ( 3 ) من ( د ، م ) . ( 4 ) راجع السرائر 2 : 179 ، ولكن ظاهر صدر كلامه التعميم . نعم ، يظهر ذلك من ذيل كلامه حيث مثل لذلك بحقوق الناس فقط .