ثم ينظر في الضوال واللقط
، فيبيع ما يخشى تلفه وما يستوعب نفقته
ثمنه ، ويتسلم ما عرفه الملتقط حولا إن كان شئ من ذلك في يد أمناء
الحكم ، ويستبقي ما عدا ذلك - مثل الجواهر والأثمان - محفوظا على
أربابها ، لتدفع إليهم عند الحضور على الوجه المحرر أولا .
شرح
وصي لها ، ومن وضع عنده وديعة أو مال محجور عليه ، وهو نوع من الوديعة ،
فعطفه عليها عطف خاص على عام . فمن تغير حاله بفسق استبدل به ، أو بضعف
ضم إليه معينا إن شاء ، أو استبدل به ، بخلاف الوصي ، فإنه يتعين فيه الضم ولا
يجوز الاستبدال . والفرق : أن هذا تولى من جهة القاضي فله عزله اقتراحا فمع
العجز أولى ، بخلاف الوصي ، فإن الموصي قد نصبه ورضي بنظره ، ونظره لم
يعدم ، وإنما قصر عن الاستقلال ، فينجبر بضم المعين .
وإنما جعل هذا القسم مترتبا على النظر في القسم السابق لأن الأول لا
خصم له فكان أولى بالرعاية ، بخلاف هذا ، فإن خصمه وناصبه القاضي فكان هو
الخصم فيه .
قوله : ( ثم ينظر في الضوال . . . الخ ) .
إنما أخر هذه عن الأقسام السابقة لأنها ليست لها مطالب الآن ، وإنما هو
الباحث عن حالها والآخذ لبعضها ليضعه في بيت المال أو ليبيعه . وحكمها على
الوجه الذي ذكره المصنف - رحمه الله - واضح .
وحيث لا يقبل الملك ، أو لا يختار الملتقط التملك ، يتخير الحاكم بين أن
يحفظها معزولة عن أمثالها في بيت المال ، وبين أن يخلطها بما فيه ، وإذا ظهر
المالك غرم له من بيت المال . ويقدم من كل نوع من ذلك الأهم فالأهم .
ولو عرضت حادثة وهو مشغول بهذه المهمات استخلف من ينظر فيها أو