ثم ينظر في أمناء الحكم
، الحافظين لأموال الأيتام الذين يليهم
الحاكم ولأموال الناس ، من وديعة أو مال محجور عليه ، فيعزل الخائن ،
ويسعد الضعيف بمشارك ، أو يستبدل به بحسب ما يقتضيه رأيه .
شرح
أحدهما : أصل الوصاية . فإن أقام بينة بها قرره إلى أن يطرأ ( 1 ) ما يزيلها من
فسق وغيره ، فينتزع المال منه . فإن كان المال كثيرا لا يمكنه القيام بحفظه
والتصرف فيه ضم إليه من يعينه .
والثاني : تصرفه في المال . فإن قال : فرقت ( 2 ) ما أوصى به ، نظر إن كانت
الوصية لمعينين لم يتعرض له ، لأنهم يطالبون لو لم يصل إليهم . وإن كان لجهة
عامة ، فإن كان عدلا أمضى تصرفه ولم يضمنه . وإن كان فاسقا ضمنه ، لتعديه
بالتفريق لا عن ولاية .
ولو أن غير الوصي فرق الموصى به ، نظر إن كانت الوصية لمعينين وقع
الموقع ، لأن لهم أن يأخذوه من غير واسطة ، وإلا ضمن . وكذا يضمن من تصرف
في وقف مسجد أو مشهد وليس أهلا ، وإن صرفه في مصلحته . وإن ظهر منه
خيانة فأولى بالضمان .
ولو تبين عجزه عن القيام بما فوض إليه ضم إليه مساعدا . وإن انتهت مدة
وصايته لبلوغ اليتيم أو غيره نزع يده منه ، إلى آخر ما يترتب على الوصاة .
قوله : ( ثم ينظر في أمناء الحكم . . . الخ ) .
إذا فرغ من النظر في الأوصياء شرع في النظر في حال أمناء الحكم ( 3 ) ،
وهم الذين نصبهم القاضي السابق على الأطفال ، وفي تفرقة الوصايا حيث لا
هامش
( 1 ) في ( خ ، د ) : يظهر .
( 2 ) في الحجريتين : فرغت .
31 ) في ( م ) : الحاكم .