تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠

ثم يسأل عن الأوصياء على الأيتام

، ويعتمد معهم ما يجب من تضمين أو إنقاذ أو إسقاط ولاية ، إما لبلوغ اليتيم أو لظهور خيانة ، أو ضم مشارك إن ظهر من الوصي عجز .
شرح
وهذا اختيار العلامة في القواعد ( 1 ) ، ووافقه الشهيد في الدروس ( 2 ) مخيرا بين المراقبة والكفيل . وإن قال : لا خصم لي أصلا ، أو قال : لا أدري لم حبست ، نودي عليه في طلب الخصم ، فإن لم يحضر أحد ، قال الشيخ ( 3 ) : أحلف وأطلق . واستحسنه في الدروس ( 4 ) . وإنما أحلف هنا ولم يحلف في الأجوبة السابقة لأن هناك ظهر الخصم وفصل الأمر ، فدعوى أنه ليس له خصم آخر لا يخالف الظاهر ، بخلاف الحبس بغير خصم ، فإنه خلاف الظاهر ، وفيه قدح في القاضي السابق . والمصنف - رحمه الله - اقتصر على جعل التحليف قولا مشعرا بعدم ترجيحه . ووجهه : عدم ثبوت حق عليه ظاهرا ، فلا وجه لاحلافه . والأجود ( 5 ) الأول . قوله : ( ثم يسأل عن الأوصياء . . . الخ ) . إذا فرغ القاضي من المحبوسين نظر في حال الأوصياء ، لأن الوصي يتصرف في حق من لا يمكنه المرافعة والمطالبة ، كالأطفال وأصحاب الجهات العامة . فإذا حضر من يزعم أنه وصي تفحص القاضي عن شيئين :
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 2 : 203 - 204 . ( 2 ) الدروس الشرعية 2 : 71 . ( 3 ) المبسوط 8 : 94 - 95 . ( 4 ) الدروس الشرعية 2 : 71 . ( 5 ) في ( أ ) : والأول أجود ، وفي ( ت ) : والأظهر الأول .