ثم يسأل عن الأوصياء على الأيتام
، ويعتمد معهم ما يجب من
تضمين أو إنقاذ أو إسقاط ولاية ، إما لبلوغ اليتيم أو لظهور خيانة ، أو
ضم مشارك إن ظهر من الوصي عجز .
شرح
وهذا اختيار العلامة في القواعد ( 1 ) ، ووافقه الشهيد في الدروس ( 2 ) مخيرا بين
المراقبة والكفيل .
وإن قال : لا خصم لي أصلا ، أو قال : لا أدري لم حبست ، نودي عليه في
طلب الخصم ، فإن لم يحضر أحد ، قال الشيخ ( 3 ) : أحلف وأطلق . واستحسنه في
الدروس ( 4 ) . وإنما أحلف هنا ولم يحلف في الأجوبة السابقة لأن هناك ظهر
الخصم وفصل الأمر ، فدعوى أنه ليس له خصم آخر لا يخالف الظاهر ، بخلاف
الحبس بغير خصم ، فإنه خلاف الظاهر ، وفيه قدح في القاضي السابق .
والمصنف - رحمه الله - اقتصر على جعل التحليف قولا مشعرا بعدم
ترجيحه . ووجهه : عدم ثبوت حق عليه ظاهرا ، فلا وجه لاحلافه . والأجود ( 5 )
الأول .
قوله : ( ثم يسأل عن الأوصياء . . . الخ ) .
إذا فرغ القاضي من المحبوسين نظر في حال الأوصياء ، لأن الوصي
يتصرف في حق من لا يمكنه المرافعة والمطالبة ، كالأطفال وأصحاب الجهات
العامة . فإذا حضر من يزعم أنه وصي تفحص القاضي عن شيئين :
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 2 : 203 - 204 .
( 2 ) الدروس الشرعية 2 : 71 .
( 3 ) المبسوط 8 : 94 - 95 .
( 4 ) الدروس الشرعية 2 : 71 .
( 5 ) في ( أ ) : والأول أجود ، وفي ( ت ) : والأظهر الأول .