ثم يسأل عن أهل السجون ، ويثبت أسماءهم ، وينادي في البلد
بذلك ليحضر الخصوم ، ويجعل لذلك وقتا ، فإذا اجتمعوا أخرج اسم
واحد واحد وسأله عن موجب حبسه ، وعرض قوله على خصمه ، فإن
ثبت لحبسه موجب أعاده ، وإلا أشاع حاله بحيث إن لم يظهر له خصم
أطلقه .
وكذا لو أحضر محبوسا فقال : لا خصم لي ، فإنه ينادي في البلد ،
فإن لم يظهر له خصم أطلقه . وقيل : يحلفه مع ذلك .
شرح
قوله : ( ثم يسأل . . . الخ ) .
إذا تفرغ القاضي من مهماته وأراد القضاء استحب أن يبتدئ أولا بالنظر
في حال المحبوسين ، لأن الحبس عذاب ، فلينظر هل يستحقونه أم لا ؟ ويأمر قبل
أن يجلس للنظر في أمورهم مناديا ينادي على حسب الحاجة : ألا إن القاضي
ينظر في أمر ( 1 ) المحبوسين يوم كذا ، فمن له محبوس فليحضر . ويبعث إلى الحبس
أمينا من أمنائه ليكتب اسم كل محبوس وما حبس به ومن حبس له في رقعة
منفردة . والأحوط بعث اثنين .
فإذا جلس اليوم الموعود وحضر الناس صبت تلك الرقاع بين يديه ، وأخذ
واحدة واحدة ونظر في الاسم المثبت فيها ، وسأل عن خصمه ، فمن قال : أنا
خصمه ، نظر في أمره . ولو كثر المحبوسون وخصومهم وشق اجتماعهم في
المجلس أبقاهم في الحبس ، وكلما أخرج رقعة وظهر فيها اسم واحد وظهر
خصمه بعث معه ثقة إلى الحبس ليأخذ بيده ويخرجه للحكومة بينه وبين خصمه .
وهكذا يحضر من المحبوسين بقدر ما يعرف أن المجلس يحتمل النظر في
هامش
( 1 ) في ( ت ، خ ) : أمور .