النظر الثاني :
في الآداب
وهي قسمان : مستحبة ، ومكروهة
فالمستحبة :
أن يطلب من أهل ولايته من يسأله عما يحتاج إليه في أمور بلده .
وأن يسكن عند وصوله في وسط البلد ، لترد الخصوم عليه ورودا
متساويا .
وأن ينادى بقدومه إن كان البلد واسعا لا ينتشر خبره فيه إلا
بالنداء .
وأن يجلس للقضاء في موضع بارز ، مثل رحبة أو فضاء ، ليسهل
الوصول إليه .
وأن يبدأ بأخذ ما في يد الحاكم المعزول من حجج الناس
وودائعهم ، لأن نظر الأول سقط بولايته .
ولو حكم في المسجد صلى عند دخوله تحية المسجد ، ثم يجلس
مستدبر القبلة ليكون وجه الخصوم إليها . وقيل : يستقبل . القبلة ، لقوله
عليه السلام : ( خير المجالس ما استقبل به القبلة ) . والأول أظهر .
شرح
قوله : ( النظر الثاني في الآداب . . . الخ ) .
للقاضي آداب تختص به ، وهي كثيرة حتى أفردت بالتصنيف ، للاهتمام
بشأنها . وقد أشار المصنف - رحمه الله - إلى المهم منها هنا .
فمنها : أن يطلب قبل قدومه إلى البلد من يسأله عن حال من فيه من