شرح
العلماء والعدول ، ليكون على بصيرة ممن يعتمد عليه ويسكن إلى قوله ، ومن
يستحق التعظيم منهم والاقبال ، من حين وصوله ، فإن لم يتيسر له ذلك قبل
الوصول ( 1 ) سأل حين يدخل . قيل : ويستحب أن يكون الدخول يوم الاثنين ،
تأسيا بالنبي صلى الله عليه وآله حين دخل المدينة [ في ] ( 2 ) ذلك اليوم .
ومنها : أن ينزل في وسط البلد أو الناحية ، كيلا ( 3 ) يطول الطريق على
بعضهم زيادة على بعض ، فيكون ذلك أقرب إلى إنصاف الخصوم والتسوية بينهم ،
كما يسوي بينهم في الكلام والانصات .
ومنها : أن يعلم بقدومه إن لم يشتهر خبره . ولو توقف ذلك على مناد ينادي
على حسب حال البلد في الكبر والصغر : ألا إن فلانا قدم قاضيا ، ونحو ذلك ،
فعل . وإن توقف الأمر على قراءة عهده أضاف المنادي إلى ذلك : فمن أحب
فليحضر ساعة كذا من يوم ، فإذا حضروا قرأ عليهم العهد ، وإن كان معه شهود
شهدوا . ثم ينصرف إلى منزله ويستحضر الناس ، ثم يسألهم عن الشهود والمزكين
سرا وعلانية .
ومنها : أن يجلس للقضاء في موضع بارز للناس ، مثل رحبة أو فضاء ،
ليسهل الوصول إليه على من أراده . ولا يجعل ذلك في بيت يهابه الناس أو
بعضهم ، ليكون أيسر في وصول المحتاجين إلى حقهم .
ومنها : أن يتسلم ديوان الحكم ، وهو ما كان عند الحاكم قبله من المحاضر
والسجلات وحجج الأيتام والأوقاف وحجج الناس المودعة في الديوان ، لأنها
هامش
( 1 ) في ( أ ، ث ، د ، م ) : الدخول .
( 2 ) من الحجريتين .
( 3 ) في ( م ) : لئلا .