تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
شرح
العلماء والعدول ، ليكون على بصيرة ممن يعتمد عليه ويسكن إلى قوله ، ومن يستحق التعظيم منهم والاقبال ، من حين وصوله ، فإن لم يتيسر له ذلك قبل الوصول ( 1 ) سأل حين يدخل . قيل : ويستحب أن يكون الدخول يوم الاثنين ، تأسيا بالنبي صلى الله عليه وآله حين دخل المدينة [ في ] ( 2 ) ذلك اليوم . ومنها : أن ينزل في وسط البلد أو الناحية ، كيلا ( 3 ) يطول الطريق على بعضهم زيادة على بعض ، فيكون ذلك أقرب إلى إنصاف الخصوم والتسوية بينهم ، كما يسوي بينهم في الكلام والانصات . ومنها : أن يعلم بقدومه إن لم يشتهر خبره . ولو توقف ذلك على مناد ينادي على حسب حال البلد في الكبر والصغر : ألا إن فلانا قدم قاضيا ، ونحو ذلك ، فعل . وإن توقف الأمر على قراءة عهده أضاف المنادي إلى ذلك : فمن أحب فليحضر ساعة كذا من يوم ، فإذا حضروا قرأ عليهم العهد ، وإن كان معه شهود شهدوا . ثم ينصرف إلى منزله ويستحضر الناس ، ثم يسألهم عن الشهود والمزكين سرا وعلانية . ومنها : أن يجلس للقضاء في موضع بارز للناس ، مثل رحبة أو فضاء ، ليسهل الوصول إليه على من أراده . ولا يجعل ذلك في بيت يهابه الناس أو بعضهم ، ليكون أيسر في وصول المحتاجين إلى حقهم . ومنها : أن يتسلم ديوان الحكم ، وهو ما كان عند الحاكم قبله من المحاضر والسجلات وحجج الأيتام والأوقاف وحجج الناس المودعة في الديوان ، لأنها
هامش
( 1 ) في ( أ ، ث ، د ، م ) : الدخول . ( 2 ) من الحجريتين . ( 3 ) في ( م ) : لئلا .