تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
ولو مات القاضي الأصلي لم ينعزل النائب عنه ، لأن الاستنابة مشروطة بإذن الإمام ( عليه السلام ) ، فالنائب عنه كالنائب عن الإمام ، فلا ينعزل بموت الواسطة . والقول بانعزاله أشبه .
شرح
كالتولية الخاصة ، بل حكم بمضمون ذلك ، فإعلامه بكونه من أهل الولاية على ذلك كإعلامه بكون العدل مقبول الشهادة وذي اليد مقبول الخبر ، وغير ذلك . وفيه بحث . قوله : ( ولو مات القاضي الأصلي . . . الخ ) . إذا مات القاضي انعزل بموته كل نائب له في شغل معين - كبيع على ميت أو غائب ، أو سماع بينة في حادثة معينة - بغير خلاف . وفي المتصرفين في شغل عام - كقوام الأيتام والوقوف - وجهان ناشئان من الوجهين في نواب الإمام ، من حيث التبعية ، و [ من ] ( 1 ) ترتب الضرر بزوال ولايتهم إلى أن تتجدد الولاية . وأما نوابه في القضاء ففي انعزالهم وجهان نقلهما المصنف رحمه الله . أحدهما : عدمه مطلقا ، لأن الاستنابة مشروطة بإذن الإمام ، فالنائب عن القاضي كالنائب عن الإمام ، فلا ينعزل بموت القاضي الواسطة ، كما لا ينعزل وكيل الوكيل إذا كان قد أذن له في توكيله عن الموكل . والثاني : الانعزال مطلقا ، لأنه فرعه وكالوكيل عنه ، فينعزل بموته . ويمنع من كون الاطلاق يقتضي كونه نائبا عن الإمام . وهذا هو الذي اختاره المصنف رحمه الله . وفي كلا القولين على إطلاقهما إشكال .
هامش
( 1 ) من ( ث ، خ ) .