شرح
ما يوافق المصلحة ويناسب المشروع ( 1 ) ، وإنما يفرع هذه الأحكام من يجوز إمامة
من يتفق . منه خلاف المشروع .
وحيث يعزله الإمام على وجه يصح ، فهل ينعزل بمجرد عزله ، أو بعد
بلوغه الخبر كالوكيل ؟ فيه قولان أظهرهما الثاني ، لعظم الضرر في رد أقضيته بعد
العزل وقبل بلوغ الخبر ، فيكون الحكم فيه أولى من الوكيل .
هذا إذا عزله لفظا ، أو كتب إليه : إني عزلتك أو أنت معزول . أما إذا كتب
إليه : إذا أتاك كتابي فأنت معزول ، لم ينعزل قبل أن يأتيه الكتاب بحال . وإن كتب
إليه : إذا قرأت كتابي فأنت معزول ، لم ينعزل قبل القراءة .
ثم إن قرأه بنفسه فذاك . وإن قرئ عليه فوجهان ، أحدهما : لا ينعزل ، نظرا
إلى صورة اللفظ . والثاني : الانعزال ، نظرا إلى المعنى عرفا ، لأن غرض الإمام
إعلامه صورة الحال لا قراءته بنفسه . ولو كان أميا - تفريعا على جوازه - فقرئ
عليه فالحكم بالانعزال أظهر . مع احتمال انعدم ، نظرا إلى مدلول اللفظ .
ومثله في اختلاف ظاهر اللفظ والمعنى إطلاق الكتاب على مجموعه
وعلى الغاية المقصودة منه . وتظهر الفائدة فيما لو ذهب بعض الكتابة بحيث
تعذرت قراءته ، فإنه لا يصدق قراءة الكتاب إن جعلنا المفرد المضاف مفيدا
للعموم ، كما هو رأي المحققين من الأصوليين . وقد أشرنا إليه سابقا ( 2 ) . وكذا
القول في بلوغه .
هذا بحسب اللفظ . وأما بالنظر إلى المعنى فالمقصود بلوغ ما يفيد الخبر أو
هامش
( 1 ) في ( أ ، د ، م ) : الشرع .
( 2 ) انظر ج 11 : 459 و 462 .