التاسعة : إذا مات الإمام [ عليه السلام ] قال الشيخ ( 1 ) - رحمه الله - :
الذي يقتضيه مذهبنا انعزال القضاة أجمع . وقال في المبسوط ( 2 ) : لا
ينعزلون ، لأن ولايتهم ثبتت شرعا فلا تزول بموته [ عليه السلام ] .
والأول أشبه .
شرح
قراءة ما يحصل به الغرض وإن لم تتم القراءة مع إمكانها فضلا عن تعذرها ، فتعتبر
قراءة الفصول المقصودة التي يحصل بها إفادة المطلوب ، وإن بقي غيرها كالبسملة
والحمدلة ونظائرهما .
قوله : ( إذا مات الإمام . . . الخ ) .
اختلف كلام الشيخ وغيره ( 3 ) من الفقهاء فيما لو مات إمام الأصل هل ينعزل
القضاة أم لا ؟
فقيل : ينعزلون مطلقا ، لأنهم نوابه ، وولايتهم فرع على ولايته ، فإذا زال
الأصل تبعه الفرع .
وقيل : لا ينعزلون ، لأن ولايتهم ثبتت شرعا فتستصحب ، ولما يترتب على
الانعزال من الضرر العام اللاحق بالخلق بخلو البلدان عن الحكام إلى أن يتجدد
للإمام اللاحق نواب ، فتتعطل المصالح .
والأظهر هو الأول . وقد يقدح هذا في ولاية الفقيه حال الغيبة ، فإن الإمام
الذي [ قد ] جعله قاضيا وحاكما قد مات ( فيجري في حكمه ذلك الخلاف
المذكور ، إلا أن الأصحاب مطبقون على استمرار تلك التولية ، فإنها ليست
هامش
( 1 ) انظر المبسوط 8 : 127 ، فقد صرح بانعزالهم بموت الإمام ، ولم نجد له كلاما في الانعزال
وعدمه في غير هذا الموضع .
( 2 ) انظر المبسوط 8 : 127 ، فقد صرح بانعزالهم بموت الإمام ، ولم نجد له كلاما في الانعزال
وعدمه في غير هذا الموضع .
( 3 ) قواعد الأحكام 2 : 202 .