السابعة : يجوز نصب قاضيين في البلد الواحد
، لكل منهما جهة على
انفراده .
وهل يجوز التشريك بينهما في الولاية الواحدة ؟ قيل : بالمنع ، حسما
لمادة اختلاف الغريمين في الاختيار . والوجه الجواز ، لأن القضاء نيابة تتبع
اختيار المنوب .
شرح
قوله : ( يجوز نصب قاضيين . . . الخ ) .
إذا نصب الإمام قاضيين في بلد واحد ، فإن خصص كل واحد منهما بطرف
من البلد ، أو عين لكل واحد منهما زمانا ، أو جعل أحدهما قاضيا في الأموال
والآخر في الدماء والفروج ونحو ذلك ، جاز .
وإن عمم ولايتهما مكانا وزمانا وحادثة ، فإن شرط عليهما الاجتماع على
الحكم الواحد ففي جوازه وجهان .
أحدهما : العدم ، لأن الخلاف في مواقع الاجتهاد مما يكثر ، فتبقى
الخصومات غير مفصولة .
والثاني - وهو الذي اختاره العلامة ( 1 ) وولده ( 2 ) - : الجواز ، لأنه أضبط
وأوثق في الحكم ، خصوصا عندنا من أن المصيب واحد . وعلى هذا ، فإن اختلف
اجتهادهما في المسألة وقف الحكم ، وإنما ينفذان ما يتفق فيه ( 3 ) اجتهادهما .
وإن أثبت لكل واحد منهما الاستقلال فوجهان أيضا :
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 2 : 202 .
( 2 ) إيضاح الفوائد 4 : 300 .
( 3 ) في الحجريتين : عليه .