تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥

السابعة : يجوز نصب قاضيين في البلد الواحد

، لكل منهما جهة على انفراده . وهل يجوز التشريك بينهما في الولاية الواحدة ؟ قيل : بالمنع ، حسما لمادة اختلاف الغريمين في الاختيار . والوجه الجواز ، لأن القضاء نيابة تتبع اختيار المنوب .
شرح
قوله : ( يجوز نصب قاضيين . . . الخ ) . إذا نصب الإمام قاضيين في بلد واحد ، فإن خصص كل واحد منهما بطرف من البلد ، أو عين لكل واحد منهما زمانا ، أو جعل أحدهما قاضيا في الأموال والآخر في الدماء والفروج ونحو ذلك ، جاز . وإن عمم ولايتهما مكانا وزمانا وحادثة ، فإن شرط عليهما الاجتماع على الحكم الواحد ففي جوازه وجهان . أحدهما : العدم ، لأن الخلاف في مواقع الاجتهاد مما يكثر ، فتبقى الخصومات غير مفصولة . والثاني - وهو الذي اختاره العلامة ( 1 ) وولده ( 2 ) - : الجواز ، لأنه أضبط وأوثق في الحكم ، خصوصا عندنا من أن المصيب واحد . وعلى هذا ، فإن اختلف اجتهادهما في المسألة وقف الحكم ، وإنما ينفذان ما يتفق فيه ( 3 ) اجتهادهما . وإن أثبت لكل واحد منهما الاستقلال فوجهان أيضا :
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 2 : 202 . ( 2 ) إيضاح الفوائد 4 : 300 . ( 3 ) في الحجريتين : عليه .