تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
شرح
إن اعتبرنا اليقين في المستند ، كما اعتبره المصنف - رحمه الله - بقوله : ( ما لم يحصل اليقين ) ، فلا وجه للحصر في هذه ، وإن كانت أمس حاجة من غيرها إلى الاكتفاء بالسماع من دون المشاهدة ، لما أشرنا إليه من أن العلم القطعي أقوى من البينة ، بل لا يقبل الخلاف ، فمتى حصل ذلك في الملك المسبب وغيره من الحقوق بالتسامع كفى . وإن اكتفينا في الاستفاضة بالظن الغالب المتاخم للعلم احتمل اختصاصه بهذه ، والقدح في بعضها حيث لا نص . ويمكن القول بالتعميم أيضا ، لأن أدنى مراتب البينة الشرعية لا يحصل بها الظن [ الغالب ] ( 1 ) المتاخم للعلم ، فيكون ما أفاده أقوى مما وقع النص ( 2 ) والاجماع على ثبوته به ، فكان أولى أيضا ، وإن كان مساويا لبعض مراتب البينة أو قاصرا عن بعضها ، لأن مفهوم الموافقة يكفي في المرتبة الدنيا بالقياس إلى ذلك الفرد المتنازع فيه لو أقيمت عليه بينة كذلك أو حصل به تسامع يفيد مرتبة أقوى . وسيأتي ( 3 ) رجوع المصنف عن الجزم باعتبار العلم إلى الاكتفاء بمتاخمه ، على تردد فيه . وإن اكتفينا فيها بمطلق الظن ، كما يظهر من كلام الشيخ ( 4 ) - رحمه الله - ، قوي جانب الحصر ، لما ذكروه ( 5 ) من الوجه ( 6 ) .
هامش
( 1 ) من الحجريتين . ( 2 ) انظر الوسائل 18 : 170 ب ( 3 ) من أبواب كيفية الحكم . ( 3 ) انظر شرائع الاسلام 4 : 136 . ( 4 ) راجع المبسوط 8 : 85 - 86 ، ولكنه اشترط بلوغ الاستفاضة حدا يوجب العلم . ( 5 ) في ( م ) : ذكره . ( 6 ) في ( ث ، خ ، ط ) : الوجوه .