تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
ويجوز للمؤذن ، والقاسم ، وكاتب القاضي ، والمترجم ، وصاحب الديوان ، ووالي بيت المال ، أن يأخذوا الرزق من بيت المال ، لأنه من المصالح . وكذا من يكيل للناس ويزن ، ومن يعلم القرآن والآداب .
شرح
لها . وقد يشكل بأن السعي حينئذ مقدمة الواجب المطلق ، فيكون واجبا أيضا كأصله . قوله : ( ويجوز للمؤذن . . . الخ ) . هذه المعدودات كلها من جملة مصالح الاسلام التي هي محل الرزق من بيت المال . وهو غير منحصر فيمن ذكر ، بل ضابطه كل مصلحة ( دينية ) ( 1 ) ، ومنه مدرس ( 2 ) العلوم الشرعية ، وأئمة الصلوات ، والعدل المرصد للشهادة ، وغير ذلك . والمراد بصاحب الديوان من بيده الكتاب الذي يجمع فيه أسماء الجند والقضاة والمدرسين ، وغيرهم من المرتزقة ومن يكتبه ( 3 ) ونحوهما ، ووالي بيت المال وخازنه ، وحافظ الماشية وراعيها ونحوهما ، ومعلم آداب الأمور الحكمية والعلوم الأدبية من النحو واللغة وشبههما . ولا فرق في [ تعليم ] ( 4 ) القرآن بين ما يجب تعليمه منه عينا كالفاتحة ، وكفاية كآيات الأحكام وحفظ عدد التواتر له وغيره ، لأن ذلك كله من أهم المصالح ، والوجوب لا ينافي الارتزاق منه ، وإن نافى أخذ الأجرة عليه على الخلاف الذي سبق ( 5 ) .
هامش
( 1 ) من الحجريتين . ( 2 ) في ( أ ، خ ، د ، ط ) : تدريس . ( 3 ) في ( أ ، د ، ط ، م ) : الكتبة . ( 4 ) من ( د ) ، وفي ( ث ، خ ) : تعلم . ( 5 ) في ص : 345 .
مسالك الأفهام — صفحة 350 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية