ويجوز للمؤذن ، والقاسم ، وكاتب القاضي ، والمترجم ، وصاحب
الديوان ، ووالي بيت المال ، أن يأخذوا الرزق من بيت المال ، لأنه من
المصالح . وكذا من يكيل للناس ويزن ، ومن يعلم القرآن والآداب .
شرح
لها . وقد يشكل بأن السعي حينئذ مقدمة الواجب المطلق ، فيكون واجبا أيضا
كأصله .
قوله : ( ويجوز للمؤذن . . . الخ ) .
هذه المعدودات كلها من جملة مصالح الاسلام التي هي محل الرزق من
بيت المال . وهو غير منحصر فيمن ذكر ، بل ضابطه كل مصلحة ( دينية ) ( 1 ) ، ومنه
مدرس ( 2 ) العلوم الشرعية ، وأئمة الصلوات ، والعدل المرصد للشهادة ، وغير ذلك .
والمراد بصاحب الديوان من بيده الكتاب الذي يجمع فيه أسماء الجند
والقضاة والمدرسين ، وغيرهم من المرتزقة ومن يكتبه ( 3 ) ونحوهما ، ووالي بيت
المال وخازنه ، وحافظ الماشية وراعيها ونحوهما ، ومعلم آداب الأمور الحكمية
والعلوم الأدبية من النحو واللغة وشبههما .
ولا فرق في [ تعليم ] ( 4 ) القرآن بين ما يجب تعليمه منه عينا كالفاتحة ،
وكفاية كآيات الأحكام وحفظ عدد التواتر له وغيره ، لأن ذلك كله من أهم
المصالح ، والوجوب لا ينافي الارتزاق منه ، وإن نافى أخذ الأجرة عليه على
الخلاف الذي سبق ( 5 ) .
هامش
( 1 ) من الحجريتين .
( 2 ) في ( أ ، خ ، د ، ط ) : تدريس .
( 3 ) في ( أ ، د ، ط ، م ) : الكتبة .
( 4 ) من ( د ) ، وفي ( ث ، خ ) : تعلم .
( 5 ) في ص : 345 .