تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧

الخامسة : إذا ولي من لا يتعين عليه القضاء

، فإن كان له كفاية من ماله فالأفضل أن لا يطلب الرزق من بيت المال . ولو طلب جاز ، لأنه من المصالح . وإن تعين للقضاء ولم يكن له كفاية جاز له أخذ الرزق . وإن كان له كفاية ، قيل : لا يجوز له أخذ الرزق ، لأنه يؤدي فرضا . أما لو أخذ الجعل من المتحاكمين ففيه خلاف . والوجه التفصيل ، فمع عدم التعيين وحصول الضرورة قيل : يجوز . والأولى المنع . ولو اختل أحد الشرطين لم يجز .
شرح
مجتهدا ، إلا أن يفوض إليه أمرا خاصا لا يتوقف على اجتهاد ، كسماع البينة ونقلها إليه ، أو في التحليف بعد أن يسمع الحاكم البينة ، دون الحكم ، فيكفيه العلم بشرائط ذلك . ومن هنا يظهر أن المجتهد في حال الغيبة لا يمكنه تولية أحد للحكم بين الناس مطلقا ، لأن النائب إن كان مجتهدا كان أصلا كالمستنيب ، وإن كان المستنيب أعلم وقلنا بترجيحه حيث لا يشترط الأفضلية أو تعذر الوصول إلى الأفضل ، وإن كان مقلدا لم ينفذ حكمه مطلقا . وإنما يتصور ذلك في القاضي المنصوب من قبل الإمام إذا استناب مجتهدا غير منصوب . ولا فرق في النائب بين أن يوافق اجتهاده لاجتهاد المستنيب وعدمه ، بل لو شرط عليه أن لا يحكم إلا بمذهب القاضي لم يصح الاستخلاف . وحيث لا يجوز الاستخلاف لو استخلف فحكم الخليفة باطل . نعم ، لو ترافع إليه خصمان ورضيا بحكمه كان كالمحكم . قوله : ( إذا ولي من لا يتعين . . . الخ ) .
مسالك الأفهام — صفحة 347 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية