تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
شرح
ما تقدم من التفصيل حكم الطلب عن غير بذل مال ، أما إذا بذل مالا ليلي القضاء ففي جوازه وجهان : أحدهما : العدم ، لأنه كالرشوة على ذلك ، وهي محرمة . والثاني : الجواز ، لما تقرر من رجحانه ، فإذا توقف تحصيل فضيلته على المال جاز بذله لذلك ، كما أنه إذا تعذر الأمر بالمعروف إلا ببذل المال جاز ، بل وجب مع وجوبه ، فيكون هنا كذلك . والحق أن هذا البحث لا يجري عندنا بالنسبة إلى الإمام العادل . وربما احتمل جوازه إذا بذل المال لبيت المال . وفيه نظر . أما إذا توقف توليه من الجائر على دفع المال ، وكان القضاء في حقه راجحا ، فلا إشكال في جوازه ، بل وجوبه لو كان تولي القضاء واجبا متوقفا عليه ، ولكن الآخذ ظالم بالأخذ . وكذا يجوز له بذل المال بعد ما ولي لئلا يعزل . والآخذ ظالم بالأخذ أيضا . وأما بذل المال ليعزل من هو ملابس للقضاء ، فإن لم يكن بصفات القاضي فهو مستحب ، لتخليص الناس منه ، لكن أخذه حرام على الآخذ . وإن كان أهلا فهو حرام .