تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
شرح
الحاجة . فإن أجاب واحد منهم سقط عن الباقين ، وإن امتنع الجميع أثموا ، وكان حكمهم في الفسق ووجوب الرجوع عنه بالتوبة كما سبق في المعين . الثالثة : الصورة بحالها وطلب الإمام منهم واحدا بخصوصه ، فيسقط الوجوب عن الباقين مع إجابته . وهل يجوز للمعين الامتناع حينئذ ؟ وجهان ، من أن أمر الإمام عليه السلام يوجب الإجابة وإن لم يكن واجبا معينا لولاه ، وهو الذي اختاره الشيخ في الخلاف ( 1 ) ، ومن أن الوجوب في نفسه كفائي ، وطلب الإمام من واحد معين لكونه أحد الأفراد الذي يتأدى به الواجب لا يوجب التعيين ، ولا يقلب الواجب الكفائي عن أصله . والمصنف - رحمه الله - منع من أصل إلزام الإمام في هذه الحالة ، لأنه إن كان في الملزم ( 2 ) مزية ( 3 ) مرجحة فهو متعين ، وليس هو محل النزاع ، وإلا ففرض الإمام إجراء الواجب على وجهه ، ومقتضاه أن يأمر واحدا منهم لا بعينه . فالنزاع حينئذ لفظي ، لأنه يسلم أن الإمام إذا ألزم واحدا بعينه يتعين ، وإنما يدعي في صورة النزاع عدم إلزامه ، لأن الإمام لا يلزم واحدا بعينه بما ليس لازما له ، وإنما هو واجب عليه وعلى غيره كفاية . الرابعة : أن يكون هناك واحد مالح خاصة ولا يعينه الإمام ، فيجب عليه القيام به عينا ، لما تقرر من أن الواجب الكفائي إذا لم يقم به أحد وجب عينا على القادر عليه الواحد ( 4 ) . ولا ( 5 ) فرق بين تعيين الإمام له وعدمه . ولأن الأمر
هامش
( 1 ) الخلاف 6 : 209 مسألة ( 2 ) . ( 2 ) في ( ت ) : اللزوم . ( 3 ) في ( أ ، ث ) : قرينة . ( 4 ) في ( م ) : الواجد . ( 5 ) في ( ت ، د ، م ) : فلا .