الرابعة : تقسم تركة المرتد عن فطرة حين ارتداده
، وتبين زوجته ،
وتعتد عدة الوفاة ، سواء قتل أو بقي ، ولا يستتاب .
والمرأة لا تقتل ، وتحبس وتضرب أوقات الصلوات ، ولا تقسم
تركتها حتى تموت .
شرح
وخالف في ذلك أبو الصلاح ( 1 ) فقال : يرث كفار ملتنا غيرهم من الكفار ،
ولا يرثهم الكفار . وقال أيضا : المجبر والمشبه وجاحد الإمامة لا يرثون المسلم .
وعن المفيد ( 2 ) : يرث المؤمنون أهل البدع من المعتزلة والمرجئة والخوارج من
الحشوية ، ولا يرث هذه الفرقة مؤمنا .
قوله : ( تقسم تركة المرتد . . . الخ ) .
الغرض من ذكر المرتد هنا بيان كون ماله يقسم بين ورثته وإن كان حيا ،
وذلك في المرتد الفطري الرجل ، فاحتاج إلى ذكر باقي أقسامه ، وإلا فله بحث
يخصه في باب ( 3 ) آخر .
والمراد بكونه لا يستتاب أن يقتل سواء تاب أم لا ، لعموم قوله صلى الله
عليه وآله : ( من بدل دينه فاقتلوه ) ( 4 ) . وصحيحة محمد بن مسلم عن الباقر عليه
السلام قال : ( من رغب عن دين الاسلام وكفر بما أنزل الله على محمد صلى الله
عليه وآله بعد إسلامه فلا توبة له ، ووجب قتله ، وبانت امرأته ، ويقسم ما ترك
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 374 - 375 .
( 2 ) المقنعة : 701 .
( 3 ) في الباب الأول من القسم الثاني من كتاب الحدود .
( 4 ) مسند أحمد 1 : 217 ، صحيح البخاري 4 : 75 ، سنن ابن ماجة 2 : 848 ح 2535 ، سنن
أبي داود 4 : 126 ح 4351 ، سنن النسائي 7 : 104 - 5105 مستدرك الحاكم 3 : 538 -
539 ، سنن البيهقي 8 : 202 .