وأما القتل :
فيمنع القاتل من الإرث إذا كان عمدا ظلما . ولو كان بحق لم يمنع .
ولو كان القتل خطأ ورث على الأشهر .
وخرج المفيد ( 1 ) - رحمه الله - وجها [ آخر ] ، هو المنع من الدية .
وهو حسن . والأول أشبه .
شرح
ذكر المرتد عن ملة هنا عرضي ( 2 ) ، لأن قسمة ماله موقوف على قتله ومعه
يساوي غيره . وأما ذكر اعتداد زوجته فلا دخل له في هذا المقام ، وسيأتي بحثه
في بابه ( 3 ) .
قوله : ( وأما القتل . . . الخ ) .
من الأسباب المانعة للميراث القتل ، فالقاتل لا ميراث له ، لقوله صلى الله
عليه وآله : ( لا ميراث للقاتل ) ( 4 ) . وفي حديث آخر عنه صلى الله عليه وآله : ( من
قتل قتيلا فإنه لا يرثه وإن لم يكن له وارث غيره ) ( 5 ) . والحكمة الكلية فيه أنا لو
ورثنا القاتل لم يؤمن مستعجل الإرث أن يقتل مورثه ، فاقتضت المصلحة حرمانه
مؤاخذة له بنقيض مطلوبه .
ثم إن كان القتل عمدا ظلما فلا خلاف في عدم إرثه ، وهو المطابق للحكمة
المذكورة . وإن كان بحق لم يمنع اتفاقا ، سواء جاز للقاتل تركه كالقصاص وقتل
هامش
( 1 ) انظر الهامش ( 5 ) في ص : 38 .
( 2 ) في الحجريتين : غير مرضي .
( 3 ) في الباب الأول من القسم الثاني من كتاب الحدود .
( 4 ) الكافي 7 : 141 ح 5 ، التهذيب 9 : 378 ح 1352 ، الوسائل 17 : 388 ب ( 7 ) من أبواب
موانع الإرث ح 1 ، سنن ابن ماجة 2 : 884 ح 2646 .
( 5 ) سنن البيهقي 6 : 220 ، تلخيص الحبير 3 : 85 ح 1359 .