شرح
ويضعف بأن الاسلام المجازي لا يعارض الحقيقي ، والمفروض الحكم
بعدم صحة إسلام الصغير ، فإذا سبق الاسلام الحقيقي استقر الإرث بالقسمة لم
يعتبر اللاحق .
وثالثها : تنزيلها على أن المال لم يقسم حتى بلغوا وأسلموا . سواء سبق
منهم الاسلام في حال الطفولية أم لا .
ويضعف بأن الرواية ظاهرة في حصول القسمة قبل إسلامهم ، لأنه قال :
( يعطى ابن أخيه ثلثي ما ترك ، وابن أخته ثلث ما ترك ، وقال : يخرج وارث
الثلثين ثلثي النفقة ووارث الثلث ثلث النفقة ) ولو لم يكن هناك قسمة لكان
الاخراج من جملة المال ، وحمل ذلك على الاخبار عن قدر المستحق خلاف
الظاهر بل الصريح .
ورابعها - وهو الذي اختاره العلامة في المختلف ( 1 ) - : تنزيلها على
الاستحباب . وهذا أولى . وأفرط آخرون ( 2 ) فطردوا حكمها إلى ذي القرابة المسلم
مع الأولاد . وردها أكثر ( 3 ) المتأخرين ، لمنافاتها للأصول .
والحق أنها ليست من الصحيح وإن وصفها به جماعة من المحققين ،
كالعلامة في المختلف ( 4 ) والشهيد في الدروس ( 5 ) والشرح ( 6 ) وغيرهما ( 7 ) . لأن
هامش
( 1 ) المختلف : 740 - 741 .
( 2 ) انظر الهامش ( 2 ) والموردين الأخيرين من الهامش ( 5 ) في ص : 30 .
( 3 ) السرائر 3 : 268 - 269 ، كشف الرموز 2 : 423 . تحرير الأحكام 2 : 171 - 172 ،
حاشية الكركي على الشرائع : 252 ( مخطوط ) .
( 4 ) المختلف : 740 .
( 5 ) الدروس الشرعية 3 : 345 .
( 6 ) غاية المراد : 285 .
( 7 ) المهذب البارع 4 : 337 .