تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
شرح
ويضعف بأن الاسلام المجازي لا يعارض الحقيقي ، والمفروض الحكم بعدم صحة إسلام الصغير ، فإذا سبق الاسلام الحقيقي استقر الإرث بالقسمة لم يعتبر اللاحق . وثالثها : تنزيلها على أن المال لم يقسم حتى بلغوا وأسلموا . سواء سبق منهم الاسلام في حال الطفولية أم لا . ويضعف بأن الرواية ظاهرة في حصول القسمة قبل إسلامهم ، لأنه قال : ( يعطى ابن أخيه ثلثي ما ترك ، وابن أخته ثلث ما ترك ، وقال : يخرج وارث الثلثين ثلثي النفقة ووارث الثلث ثلث النفقة ) ولو لم يكن هناك قسمة لكان الاخراج من جملة المال ، وحمل ذلك على الاخبار عن قدر المستحق خلاف الظاهر بل الصريح . ورابعها - وهو الذي اختاره العلامة في المختلف ( 1 ) - : تنزيلها على الاستحباب . وهذا أولى . وأفرط آخرون ( 2 ) فطردوا حكمها إلى ذي القرابة المسلم مع الأولاد . وردها أكثر ( 3 ) المتأخرين ، لمنافاتها للأصول . والحق أنها ليست من الصحيح وإن وصفها به جماعة من المحققين ، كالعلامة في المختلف ( 4 ) والشهيد في الدروس ( 5 ) والشرح ( 6 ) وغيرهما ( 7 ) . لأن
هامش
( 1 ) المختلف : 740 - 741 . ( 2 ) انظر الهامش ( 2 ) والموردين الأخيرين من الهامش ( 5 ) في ص : 30 . ( 3 ) السرائر 3 : 268 - 269 ، كشف الرموز 2 : 423 . تحرير الأحكام 2 : 171 - 172 ، حاشية الكركي على الشرائع : 252 ( مخطوط ) . ( 4 ) المختلف : 740 . ( 5 ) الدروس الشرعية 3 : 345 . ( 6 ) غاية المراد : 285 . ( 7 ) المهذب البارع 4 : 337 .