شرح
صغار فإن على الوارثين أن ينفقا على الصغار مما ورثا من أبيهم حتى يدركوا .
قلت : كيف ينفقان ؟
فقال : يخرج وارث الثلثين ثلثي النفقة ، ويخرج وارث الثلث ثلث النفقة ،
فإذا أدركوا قطعا النفقة عنهم ، فإن أسلموا وهم صغار دفع ما ترك أبوهم إلى الإمام
حتى يدركوا ، فإن بقوا على الاسلام دفع الإمام ميراثهم إليهم ، وإن لم يبقوا على
الاسلام إذا أدركوا دفع الإمام الميراث إلى ابن أخيه وابن أخته المسلمين ، يدفع
إلى ابن أخيه ثلثي ما ترك ، ويدفع إلى ابن أخته ثلث ما ترك ) ( 1 ) .
وقد اختلف الأصحاب في تنزيل هذه الرواية - لكونها معتبرة الاسناد -
على طرق أربع ، ثلاث منها للمصنف - رحمه الله - في النكت ( 2 ) :
أولها : أن المانع من الإرث هنا الكفر ، وهو مفقود في الأولاد ، إذ لا يصدق
عليهم الكفر حقيقة .
ويضعف بمنع انحصار المانع في الكفر ، بل عدم الاسلام ، وهو هنا متحقق .
سلمنا ، لكن نمنع من عدم كفر الأولاد ، فإنه حاصل لهم بالتبعية كما يحصل
الاسلام للطفل بها .
وثانيها : تنزيلها على أن الأولاد أظهروا الاسلام لكن لما لم يعتد به
لصغرهم كان إسلاما مجازيا ، بل قال بعضهم ( 3 ) بصحة إسلام الصغير ، فكان قائما
مقام إسلام الكبير ، لا في استحقاق الإرث بل في المراعاة ومنعهما من القسمة
الحقيقية إلى البلوغ لينكشف الأمر .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 143 ح 1 ، الفقيه 4 : 245 ح 788 ، التهذيب 9 : 368 ح 1315 ، الوسائل 17 :
379 ب ( 2 ) من أبواب موانع الإرث ح 1 .
( 2 ) النهاية ونكتها 3 : 236 - 237 .
( 3 ) انظر الخلاف 3 : 591 مسألة ( 20 ) .