تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
شرح
المسلمين لا يرث ، ومن أسلم قبله يشارك أو يختص ، ومن لوازم عدم المشاركة اختصاص الوارث المسلم بنصيبه من الإرث ، ولا يجب عليه بذله ولا شئ منه للقريب الكافر ، صغيرا كان أم كبيرا . لكن ذهب أكثر ( 1 ) الأصحاب - خصوصا المتقدمين ( 2 ) منهم . كالشيخين ( 13 ) والصدوق ( 4 ) والأتباع ( 5 ) - إلى استثناء صورة واحدة من هذه القواعد ( 6 ) ، وهي ما إذا خلف الكافر أولادا صغارا غير تابعين في الاسلام لأحد ، وابن أخ وابن أفت مسلمين ، فأوجبوا على الوارثين المذكورين - مع حكمهم بإرثهما - أن ينفقا ( 7 ) على الأولاد بنسبة استحقاقهما من التركة إلى أن يبلغ الأولاد ، فإن أسلموا دفعت إليهم التركة ، وإلا استتر ملك المسلمين عليها . واستندوا في ذلك إلى صحيحة خالد بن أعين عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( سألته عن نصراني مات وله ابن أخ مسلم وابن أخت مسلم وللنصراني أولاد وزوجة نصارى ، قال : فقال : أرى أن يعطى ابن أخيه المسلم ثلثي ما ترك ، ويعطى ابن أخته المسلم ثلث ما ترك ، إن لم يكن له ولد صغار ، فإن كان له ولد
هامش
( 1 ) الجامع للشرائع : 502 ، الدروس الشرعية 2 : 346 . ( 2 ) الكافي في الفقه : 375 ، ولكنه عمم الحكم لمطلق القرابة . ( 3 ) المقنعة : 701 ، النهاية : 665 . ولكنهما فرضا المسألة في إخوة وأخوات من قبل الأب وإخوة وأخوات من قبل الأم مسلمين . ( 4 ) ذكره رواية في الفقيه 4 : 245 ح 788 . وفي ( د ، م ) والحجريتين : والصدوقين ، ولم نعثر على قول أبيه ، ولا على من نسب ذلك إليه . ( 5 ) المهذب 2 : 159 - 160 . وفيه كما في المقنعة والنهاية المذكورين في الهامش ( 3 ) ، غنية النزوع : 329 ، إصباح الشيعة : 370 ، وهذان عمما الحكم لمطلق القرابة . ( 6 ) في ( ل ، ر ، خ ) : الصور . ( 7 ) في ( د ) : الانفاق