شرح
المسلمين لا يرث ، ومن أسلم قبله يشارك أو يختص ، ومن لوازم عدم المشاركة
اختصاص الوارث المسلم بنصيبه من الإرث ، ولا يجب عليه بذله ولا شئ منه
للقريب الكافر ، صغيرا كان أم كبيرا .
لكن ذهب أكثر ( 1 ) الأصحاب - خصوصا المتقدمين ( 2 ) منهم . كالشيخين ( 13 )
والصدوق ( 4 ) والأتباع ( 5 ) - إلى استثناء صورة واحدة من هذه القواعد ( 6 ) ، وهي ما
إذا خلف الكافر أولادا صغارا غير تابعين في الاسلام لأحد ، وابن أخ وابن أفت
مسلمين ، فأوجبوا على الوارثين المذكورين - مع حكمهم بإرثهما - أن ينفقا ( 7 )
على الأولاد بنسبة استحقاقهما من التركة إلى أن يبلغ الأولاد ، فإن أسلموا دفعت
إليهم التركة ، وإلا استتر ملك المسلمين عليها .
واستندوا في ذلك إلى صحيحة خالد بن أعين عن أبي جعفر عليه السلام
قال : ( سألته عن نصراني مات وله ابن أخ مسلم وابن أخت مسلم وللنصراني
أولاد وزوجة نصارى ، قال : فقال : أرى أن يعطى ابن أخيه المسلم ثلثي ما ترك ،
ويعطى ابن أخته المسلم ثلث ما ترك ، إن لم يكن له ولد صغار ، فإن كان له ولد
هامش
( 1 ) الجامع للشرائع : 502 ، الدروس الشرعية 2 : 346 .
( 2 ) الكافي في الفقه : 375 ، ولكنه عمم الحكم لمطلق القرابة .
( 3 ) المقنعة : 701 ، النهاية : 665 . ولكنهما فرضا المسألة في إخوة وأخوات من قبل الأب وإخوة
وأخوات من قبل الأم مسلمين .
( 4 ) ذكره رواية في الفقيه 4 : 245 ح 788 . وفي ( د ، م ) والحجريتين : والصدوقين ، ولم نعثر
على قول أبيه ، ولا على من نسب ذلك إليه .
( 5 ) المهذب 2 : 159 - 160 . وفيه كما في المقنعة والنهاية المذكورين في الهامش ( 3 ) ، غنية النزوع :
329 ، إصباح الشيعة : 370 ، وهذان عمما الحكم لمطلق القرابة .
( 6 ) في ( ل ، ر ، خ ) : الصور .
( 7 ) في ( د ) : الانفاق