الثانية : لو خلف نصراني أولادا صغارا ، وابن أخ وابن أخت
مسلمين ، كان لابن الأخ ثلثا التركة ، ولابن الأخت ثلث ، وينفق الاثنان
على الأولاد بنسبة حقهما ، فإن بلغ الأولاد مسلمين ، فهم أحق بالتركة
على رواية مالك بن أعين . وإن اختاروا الكفر استقر ملك الوارثين على ما
ورثاه ، ومنع الأولاد .
وفيه إشكال ينشأ من إجراء الطفل مجرى أبيه في الكفر ، وسبق
القسمة على الاسلام يمنع الاستحقاق .
شرح
بإسلام الولد في الحال أيضا . والحكم في ذلك موضع وفاق . وفي إلحاق إسلام
أحد الأجداد والجدات بالأبوين وجهان أظهرهما ذلك ، سواء كان الواسطة بينهما
حيا أم ميتا . فإذا حكم بتبعيته فبلغ وأعرب عن نفسه الكفر فهو مرتد .
والثانية : من جهات التبعية تبعية الدار . وقد تقدمت ( 1 ) في اللقطة .
والثالثة : تبعية السابي المسلم . وقد تقدم ( 2 ) البحث فيها في الجهاد وغيره .
وحيث يحكم بإسلامه ولو تبعا يلحقه أحكام المسلم من التوارث - وهو المقصود
بالبحث هنا - وغيره .
قوله : ( لو خلف نصراني . . . الخ ) .
قد تقرر فيما سلف أن الولد يتبع أبويه في الكفر كما يتبعهما في الاسلام ،
لاشتراكهما في الجزئية ( 3 ) ، وأن من أسلم من الأقارب الكفار بعد اقتسام الورثة
هامش
( 1 ) في ج 12 : 475 .
( 2 ) في ج 3 : 43 - 46 .
( 3 ) في ( ط ، ل . م ) : الحرية .