تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
ولك طريق آخر : وهو أنه إذا كانت التركة صحاحا لا كسر فيها حرر العدد الذي منه تصح الفريضة ، ثم خذ ما حصل لكل وارث واضربه في التركة ، فما حصل فاقسمه على العدد الذي صححت منه الفريضة ، فما خرج فهو نصيب ذلك الوارث .
شرح
الزوجة في الثاني . وللأبوين مضروب خمسة أسداس في أربعة ، وهي ثلاثة وثلث . ومتى كانت الفريضة والتركة متوافقتين - كما في المثال - فلك أن تأخذ وفقهما وتضرب سهام كل وارث في وفق التركة ، فما بلغ فاقسمه على وفق الفريضة ، فما خرج فهو نصيبه من التركة . ففي المثال تأخذ وفق التركة خمسة وتضرب فيه سهام البنت - وهي خمسة أيضا - تبلغ خمسة وعشرين ، اقسمها على وفق الفريضة - وهو ستة - تخرج أربعة وسدس . وتضرب أيضا سهام الأبوين - وهي أربعة - في الوفق المذكور تبلغ عشرين ، تقسمها على وفق الفريضة تخرج ثلاثة وثلث . وتضرب سهم الزوج - وهو ثلاثة - في خمسة تبلغ خمسة عشر ، تقسمه على ستة يخرج اثنان ونصف . وإن شئت فاقسم وفق التركة على وفق الفريضة ، فما خرج فاضربه في سهم كل وارث ، فما بلغ فهو نصيبه . فتقسم في المثال خمسة على ستة تخرج خمسة أسداس ، وهو المعبر عنه بالنسبة ، فإذا ضربت فيها سهم كل وارث خرج نصيبه من التركة . وهو ظاهر . وعلى هذا القياس . وهذا الطريق أسهل إخراجا للمطلوب من الأول عند خفاء النسبة ، والأول أسهل عند ظهورها . قوله : ( ولك طريق آخر . . . الخ ) .