ولك طريق آخر : وهو أنه إذا كانت التركة صحاحا لا كسر فيها
حرر العدد الذي منه تصح الفريضة ، ثم خذ ما حصل لكل وارث
واضربه في التركة ، فما حصل فاقسمه على العدد الذي صححت منه
الفريضة ، فما خرج فهو نصيب ذلك الوارث .
شرح
الزوجة في الثاني . وللأبوين مضروب خمسة أسداس في أربعة ، وهي ثلاثة
وثلث .
ومتى كانت الفريضة والتركة متوافقتين - كما في المثال - فلك أن تأخذ
وفقهما وتضرب سهام كل وارث في وفق التركة ، فما بلغ فاقسمه على وفق
الفريضة ، فما خرج فهو نصيبه من التركة .
ففي المثال تأخذ وفق التركة خمسة وتضرب فيه سهام البنت - وهي
خمسة أيضا - تبلغ خمسة وعشرين ، اقسمها على وفق الفريضة - وهو ستة -
تخرج أربعة وسدس . وتضرب أيضا سهام الأبوين - وهي أربعة - في الوفق
المذكور تبلغ عشرين ، تقسمها على وفق الفريضة تخرج ثلاثة وثلث . وتضرب
سهم الزوج - وهو ثلاثة - في خمسة تبلغ خمسة عشر ، تقسمه على ستة يخرج
اثنان ونصف .
وإن شئت فاقسم وفق التركة على وفق الفريضة ، فما خرج فاضربه في
سهم كل وارث ، فما بلغ فهو نصيبه . فتقسم في المثال خمسة على ستة تخرج
خمسة أسداس ، وهو المعبر عنه بالنسبة ، فإذا ضربت فيها سهم كل وارث خرج
نصيبه من التركة . وهو ظاهر . وعلى هذا القياس .
وهذا الطريق أسهل إخراجا للمطلوب من الأول عند خفاء النسبة ، والأول
أسهل عند ظهورها .
قوله : ( ولك طريق آخر . . . الخ ) .