وإن كان فيها كسر فابسط التركة من جنس ذلك الكسر ، بأن
تضرب مخرج ذلك الكسر في التركة ، فما ارتفع أضفت إليه الكسر ،
وعملت فيه ما عملت في الصحاح ، فما اجتمع للوارث قسمته على ذلك
المخرج ، فإن كان الكسر نصفا قسمته على اثنين ، وإن كان ثلثا قسمته على
ثلاثة ، وعلى هذا إلى العشر تقسمه على عشرة ، فما اجتمع فهو نصيبه .
شرح
قوله : ( وإن كان فيها كسر . . . الخ ) .
كما لو كانت التركة في المثال المذكور عشرة دنانير ونصفا ، فإذا بسطتها من
جنس الكسر صارت أحد وعشرين ، واعمل فيها ما عملت سابقا ، بأن تضرب
سهام البنت - وهي خمسة من اثني عشر - في أحد وعشرين تبلغ مائة وخمسة ،
تقسمها على اثني عشر تخرج بالقسمة ثمانية وثلاثة أرباع ، تقسمها على اثنين
تخرج أربعة وربع وثمن . وتضرب سهام الأبوين - وهي أربعة - في أحد وعشرين
تبلغ أربعة وثمانين ، تقسمها على اثني عشر تخرج سبعة ، تقسمها على اثنين
تخرج ثلاثة ونصف ، فهو نصيبهما من التركة . وتضرب سهام الزوج - وهي ثلاث
- في أحد وعشرين تبلغ ثلاثة وستين ، تقسمها على اثني عشر تخرج خمسة
وربع ، تقسمها على اثنين يخرج اثنان ونصف وثمن ، أجمع الجميع وأضف
الكسور بعضها إلى بعض تبلغ عشرة ونصفا . وعلى هذا القياس .
والمراد بقوله : ( بأن تضرب مخرج الكسر في التركة ) أنك تضربه في
صحاح التركة دون كسرها ، بدليل قوله : ( فما ارتفع أضفت إليه الكسور ) . فتضرب
في المثال اثنين في عشرة ، ثم تضيف الواحد - وهو الكسر - إلى المجتمع وهو
عشرون . ولو ضربت المخرج في الصحاح والكسر ابتداء حصل المطلوب أيضا ،
لكن يستغنى عن إضافة الكسر مرة أخرى .