تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
وإن كان فيها كسر فابسط التركة من جنس ذلك الكسر ، بأن تضرب مخرج ذلك الكسر في التركة ، فما ارتفع أضفت إليه الكسر ، وعملت فيه ما عملت في الصحاح ، فما اجتمع للوارث قسمته على ذلك المخرج ، فإن كان الكسر نصفا قسمته على اثنين ، وإن كان ثلثا قسمته على ثلاثة ، وعلى هذا إلى العشر تقسمه على عشرة ، فما اجتمع فهو نصيبه .
شرح
قوله : ( وإن كان فيها كسر . . . الخ ) . كما لو كانت التركة في المثال المذكور عشرة دنانير ونصفا ، فإذا بسطتها من جنس الكسر صارت أحد وعشرين ، واعمل فيها ما عملت سابقا ، بأن تضرب سهام البنت - وهي خمسة من اثني عشر - في أحد وعشرين تبلغ مائة وخمسة ، تقسمها على اثني عشر تخرج بالقسمة ثمانية وثلاثة أرباع ، تقسمها على اثنين تخرج أربعة وربع وثمن . وتضرب سهام الأبوين - وهي أربعة - في أحد وعشرين تبلغ أربعة وثمانين ، تقسمها على اثني عشر تخرج سبعة ، تقسمها على اثنين تخرج ثلاثة ونصف ، فهو نصيبهما من التركة . وتضرب سهام الزوج - وهي ثلاث - في أحد وعشرين تبلغ ثلاثة وستين ، تقسمها على اثني عشر تخرج خمسة وربع ، تقسمها على اثنين يخرج اثنان ونصف وثمن ، أجمع الجميع وأضف الكسور بعضها إلى بعض تبلغ عشرة ونصفا . وعلى هذا القياس . والمراد بقوله : ( بأن تضرب مخرج الكسر في التركة ) أنك تضربه في صحاح التركة دون كسرها ، بدليل قوله : ( فما ارتفع أضفت إليه الكسور ) . فتضرب في المثال اثنين في عشرة ، ثم تضيف الواحد - وهو الكسر - إلى المجتمع وهو عشرون . ولو ضربت المخرج في الصحاح والكسر ابتداء حصل المطلوب أيضا ، لكن يستغنى عن إضافة الكسر مرة أخرى .