المقصد الثالث
في معرفة سهام الوراث من التركة
فللناس في ذلك طرق ، أقربها أن تنسب سهام كل وارث من
الفريضة ، وتأخذ له من التركة بتلك النسبة ، فما كان فهو نصيبه منها .
شرح
قوله : ( في معرفة . . . الخ ) .
هذا المقصد هو ثمرة حساب الفرائض ، فإن المسألة قد تصح من مائة
- مثلا - والتركة ثلاثة دراهم أو درهم ، فلا يتبين ما نصيب ( 1 ) كل وارث إلا بعمل
آخر ، وبيانه بهذه الطرق ونحوها .
واعلم أن التركة إن كانت عقارا فهو مقسوم على ما صحت منه ( 2 ) المسألة ،
ولا يحتاج إلى عمل آخر . ويمكن مع ذلك توضيح النصيب زيادة على ما صحت
منه . وإن كان مما يعد أو يكال أو يوزن أو يذرع احتيج إلى عمل يتبين به نسبة
حق كل واحد من الأصل .
قوله : ( وللناس في ذلك . . . الخ ) .
هذا الطريق شامل لجميع أصناف التركة ، عقارا كان أم غيره . وهو إنما
يكون أقرب إذا كانت النسبة واضحة ، كزوج وأبوين ، الفريضة من ستة ، للزوج
ثلاثة هي نصف الفريضة ، فيعطى نصف التركة كائنة ما كانت ، وللأم مع عدم
الحاجب اثنان هما ثلث الفريضة ، فلها ثلث التركة ، وللأب واحد وهو سدس
الفريضة ، فيعطى سدس التركة وإن كانت درهما . وكزوجة وأبوين ، الفريضة من
اثني عشر ، للزوجة ثلاثة هي ربع الفريضة ، فتعطى ربع التركة ، وهكذا القول في
البواقي .
هامش
( 1 ) في ( د ) : يصيب .
( 2 ) في ( ل ، خ ، ر ) : فيه .