تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
المقصد الثالث في معرفة سهام الوراث من التركة فللناس في ذلك طرق ، أقربها أن تنسب سهام كل وارث من الفريضة ، وتأخذ له من التركة بتلك النسبة ، فما كان فهو نصيبه منها .
شرح
قوله : ( في معرفة . . . الخ ) . هذا المقصد هو ثمرة حساب الفرائض ، فإن المسألة قد تصح من مائة - مثلا - والتركة ثلاثة دراهم أو درهم ، فلا يتبين ما نصيب ( 1 ) كل وارث إلا بعمل آخر ، وبيانه بهذه الطرق ونحوها . واعلم أن التركة إن كانت عقارا فهو مقسوم على ما صحت منه ( 2 ) المسألة ، ولا يحتاج إلى عمل آخر . ويمكن مع ذلك توضيح النصيب زيادة على ما صحت منه . وإن كان مما يعد أو يكال أو يوزن أو يذرع احتيج إلى عمل يتبين به نسبة حق كل واحد من الأصل . قوله : ( وللناس في ذلك . . . الخ ) . هذا الطريق شامل لجميع أصناف التركة ، عقارا كان أم غيره . وهو إنما يكون أقرب إذا كانت النسبة واضحة ، كزوج وأبوين ، الفريضة من ستة ، للزوج ثلاثة هي نصف الفريضة ، فيعطى نصف التركة كائنة ما كانت ، وللأم مع عدم الحاجب اثنان هما ثلث الفريضة ، فلها ثلث التركة ، وللأب واحد وهو سدس الفريضة ، فيعطى سدس التركة وإن كانت درهما . وكزوجة وأبوين ، الفريضة من اثني عشر ، للزوجة ثلاثة هي ربع الفريضة ، فتعطى ربع التركة ، وهكذا القول في البواقي .
هامش
( 1 ) في ( د ) : يصيب . ( 2 ) في ( ل ، خ ، ر ) : فيه .
مسالك الأفهام — صفحة 314 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية