تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
فإن لم ينقسم نصيبه على وارثه على صحة فهنا صورتان : الأولى : أن يكون بين نصيب الميت الثاني من فريضة الأول والفريضة الثانية وفق ، فتضرب وفق الفريضة الثانية - لا وفق نصيب الميت الثاني - في الفريضة الأولى ، فما بلغ صحت منه الفريضتان . مثل : أخوين من أم ومثلهما من أب وزوج ، ثم مات الزوج وخلف ابنا وبنتين . فالفريضة الأولى ستة تنكسر فتصير إلى اثني عشر ، نصيب الزوج ستة لا تنقسم على أربعة ، ولكن توافق الفريضة الثانية بالنصف ، فتضرب جزء الوفق من الفريضة الثانية وهو اثنان - لا من النصيب - في الفريضة الأولى وهي اثنا عشر ، فما بلغت صحت منه الفريضتان . وكل من كان له من الفريضة الأولى شئ أخذه مضروبا في اثنين .
شرح
وفي هذه الصورة - وهي كون الإرث بالأخوة في الصورتين - الوارث مختلف ، لأنه في الأولى زائد عن الثانية بالميت ، والوارث الثاني بعض الأول ، والجزء مغاير للكل ، فيلزم على هذا أن يحتاج إلى البحث عن حال الفريضتين كما في الحالة الثانية ، وليس كذلك . ولو فرض الحالتين كما قررناه سابقا لسلم من المحذورين ، لكن على هذا جرى الأكثر . قوله : ( أن يكون بين نصيب . . . الخ ) . ولو أردت معرفة نصيب كل واحد من الورثة مما حصل من الضرب فاعلم : أن من له شئ من المسألة الأولى يأخذه مضروبا فيما ضربته في المسألة الأولى ، وهو تمام المسألة الثانية أو وفقها ، ومن له شئ من المسألة الثانية يأخذه مضروبا في نصيب الميت الثاني من المسألة الأولى ، وفي وفق النصيب إن كان بين نصيبه
مسالك الأفهام — صفحة 310 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية