تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
ولو اختلف الاستحقاق أو الوراث أو هما فانظر نصيب الثاني ، فإن نهض بالقسمة على الصحة فلا كلام . مثل : أن يموت إنسان ويترك زوجة وابنا وأبا وبنتا ، فللزوجة الثمن ثلاثة من أربعة وعشرين ، ثم تموت الزوجة فتترك ابنا وبنتا .
شرح
قوله : ( ولو اختلف الاستحقاق . . . الخ ) . يفهم من قوله : ( ولو اختلف الاستحقاق أو الوراث ) ، أن الصورة الأولى اتحد فيها الوارث والاستحقاق ، وليس كذلك ، فإن عدد الوارث في الأولى نقص عنه في الثانية فلم يتحد . والأولى في تقسيم المسألة إلى الحالتين أن يقال - كما أشرنا إليه في الأولى - : إنه إما أن ينحصر ورثة الميت الثاني في الباقين ، ويكون الإرث من الثاني على حسب إرثهم من الأول ، وهي الحالة الأولى ، أو لا يكون كذلك ، بأن لا ينحصر ورثة الثاني في الباقين ، أو ينحصر ولكن اختلف مقدار الاستحقاق ، وهي الحالة الثانية . ثم عدم انحصار ورثة الثاني من الباقين إما لأن الوارث غيرهم ، أو لأن غيرهم يشركهم . والمراد باختلاف الاستحقاق ما أشرنا إليه سابقا من إرث الإخوة الذين أحدهم من الأم ، فإن الوارث في الثانية هو الباقون من وارث الأولى لكن اختلف الاستحقاق ، فاحتيج إلى تصحيح المسألة الثانية أيضا ، بخلاف ما لو كان الوارث هو الباقون مع بقاء الاستحقاق على حاله ، كما إذا كان الإخوة من جهة واحدة . ولا فرق على الحالتين بين اتحاد جهة الاستحقاق كالإرث بالبنوة والأخوة ، أو اختلافه كالإرث في الأولى بالبنوة وفي الثانية بالإخوة ، كما في الفرض الذي ذكرناه .