ولو اختلف الاستحقاق أو الوراث أو هما فانظر نصيب الثاني ، فإن
نهض بالقسمة على الصحة فلا كلام . مثل : أن يموت إنسان ويترك زوجة
وابنا وأبا وبنتا ، فللزوجة الثمن ثلاثة من أربعة وعشرين ، ثم تموت
الزوجة فتترك ابنا وبنتا .
شرح
قوله : ( ولو اختلف الاستحقاق . . . الخ ) .
يفهم من قوله : ( ولو اختلف الاستحقاق أو الوراث ) ، أن الصورة الأولى
اتحد فيها الوارث والاستحقاق ، وليس كذلك ، فإن عدد الوارث في الأولى نقص
عنه في الثانية فلم يتحد .
والأولى في تقسيم المسألة إلى الحالتين أن يقال - كما أشرنا إليه في
الأولى - : إنه إما أن ينحصر ورثة الميت الثاني في الباقين ، ويكون الإرث من
الثاني على حسب إرثهم من الأول ، وهي الحالة الأولى ، أو لا يكون كذلك ، بأن
لا ينحصر ورثة الثاني في الباقين ، أو ينحصر ولكن اختلف مقدار الاستحقاق ،
وهي الحالة الثانية . ثم عدم انحصار ورثة الثاني من الباقين إما لأن الوارث
غيرهم ، أو لأن غيرهم يشركهم .
والمراد باختلاف الاستحقاق ما أشرنا إليه سابقا من إرث الإخوة الذين
أحدهم من الأم ، فإن الوارث في الثانية هو الباقون من وارث الأولى لكن اختلف
الاستحقاق ، فاحتيج إلى تصحيح المسألة الثانية أيضا ، بخلاف ما لو كان الوارث
هو الباقون مع بقاء الاستحقاق على حاله ، كما إذا كان الإخوة من جهة واحدة .
ولا فرق على الحالتين بين اتحاد جهة الاستحقاق كالإرث بالبنوة والأخوة ، أو
اختلافه كالإرث في الأولى بالبنوة وفي الثانية بالإخوة ، كما في الفرض الذي
ذكرناه .